جاء التقييم الجديد في إفصاح للبنك الدولي صدر في 12 أغسطس، حيث تراجع تصنيف تنفيذ مشروع القدرة المتكاملة على الصمود والتكيف مع الفيضانات من «مرضٍ إلى حد متوسط» إلى «غير مرضٍ إلى حد متوسط» خلال ستة أشهر فقط
وأرجع البنك هذا التراجع بصورة رئيسية إلى قرار لجنة توجيه المشروع وضع سقف لعدد المستفيدين من دعم المساكن، إلى جانب فجوة تمويلية تؤثر في الأسر المؤهلة المتبقية، وشكاوى لم تُحسم بعد، وتحديات مرتبطة بالتواصل مع المستفيدين
سقف المستفيدين يضغط على تنفيذ المشروع
وأفاد البنك الدولي بأن أكثر من 74 ألف أسرة حصلت على الدفعة الأولى من دعم الإسكان، إلا أن قرار تحديد سقف للمستفيدين والمشكلات التمويلية قد تؤثر في قدرة المشروع على تحقيق أهدافه
وكانت إدارة البنك الدولي قد أعربت في وقت سابق عن قلقها بشأن قرار حصر دعم الدفعة الأولى من الإسكان عند 62 ألفاً و966 مستفيداً، إلى جانب تحديد الدعم الإجمالي عند 97 ألف شخص
وتشير هذه التغييرات إلى وجود فجوة بين عدد الأسر المؤهلة للحصول على المساعدة وحجم الدعم الذي تسمح به الموارد المتاحة ضمن المشروع
تقدم في الطرق والري مع استمرار العقبات
ويتضمن المكون الأول من المشروع أعمالاً مرتبطة بالري والطرق والجسور، وقد أشار البنك إلى تعيين مدير للمشروع وتعزيز وحدة التنفيذ، إلى جانب اقتراب استكمال التصاميم التفصيلية ووثائق المناقصات وبدء إجراءات الشراء
ومع ذلك، لم يتم تحقيق أي من مؤشرات المخرجات الثلاثة المرتبطة بأهداف تطوير المشروع حتى الآن، ما أبقى مستوى التقدم في هذا المكون دون التوقعات
أما المكون الثاني، المتعلق بأنظمة الإنذار المبكر وخدمات الأرصاد والهيدرولوجيا، فقد شهد تحسناً في وتيرة التنفيذ عقب تعيين نائب جديد لمدير المشروع وإرساء عقد محطات الطقس الآلية
في المقابل، لا تزال إجراءات إدخال نظام التكامل وعدد من عمليات الشراء الأساسية معلقة، ما قد يؤخر استكمال منظومة الإنذار المبكر
مخاطر تنفيذية وبيئية ترفع مستوى التحذير
ورفع البنك الدولي تقييم المخاطر المتعلقة بالاستراتيجيات والسياسات القطاعية والتصميم الفني للمشروع إلى مستوى «مرتفع»، بعد أن كانت مصنفة عند مستوى «كبير»، بالتزامن مع التطورات المتعلقة بمكون الإسكان المقاوم للفيضانات
كما أشار البنك إلى أن المشروع لم يكن متوافقاً، حتى 6 يوليو، مع بعض المعايير البيئية والاجتماعية المتعلقة بإشراك أصحاب المصلحة والإفصاح عن المعلومات، بسبب تغييرات كبيرة في نطاق المشروع دون التشاور المباشر مع الفئات المتضررة والأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر
وأظهرت المراجعة الفنية كذلك أن الحكومة لم تقدم بعد النسخة المعدلة من دليل تنفيذ المشروع، رغم أن اتفاقية التمويل كانت تلزمها بتقديمه خلال 45 يوماً من دخول التعديلات حيز التنفيذ
وزارة التخطيط تؤكد استمرار التواصل مع البنك الدولي
وفي المقابل، أكدت وزارة التخطيط والتنمية الباكستانية استمرار التواصل مع البنك الدولي بشأن تنفيذ المشروعات التنموية الرئيسية، مشيرة إلى أن مشروع بلوشستان جرى اعتماده من اللجنة التنفيذية للمجلس الاقتصادي الوطني بناءً على توصية حكومة الإقليم
وشددت الوزارة على أن أولويتها تتمثل في ضمان توجيه التمويل الدولي نحو الاحتياجات الأساسية لسكان بلوشستان، مع التأكيد على استمرار الشراكة مع البنك الدولي والعمل من خلال الآليات والإجراءات المعتمدة
ومن المقرر أن يعاد تقييم تصنيف المشروع خلال مهمة المراجعة المقبلة للبنك الدولي، والمتوقعة في أكتوبر، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات تتعلق بالتمويل وتنفيذ المكونات المختلفة والالتزام بالإجراءات البيئية والاجتماعية





