نشرت وزارة العدل التابعة لطالبان القانون الجديد السبت 22 أغسطس، ويتكون من خمسة فصول و53 مادة، فيما تنص المادة 50 منه صراحة على منع تنظيم أي مظاهرة داخل الأراضي الأفغانية دون أن تحدد المادة تفاصيل واضحة بشأن الاستثناءات أو العقوبات المترتبة على مخالفة الحظر KKabulNow
كما غيّر القانون تسمية جهاز الشرطة إلى «الشرطة الشرعية»، وحدد مهام وصلاحيات عناصره في مجالات الأمن والنظام العام وحماية الممتلكات والتعامل مع حالات الطوارئ وتأمين المنشآت والمطارات ومنع حيازة الأسلحة والذخائر غير المصرح بها
قانون جديد يوسع صلاحيات جهاز الأمن
يمنح القانون الجديد وزارة الداخلية التابعة لطالبان مسؤولية تنفيذ أحكامه، كما يحدد مهام أفراد «الشرطة الشرعية» والجهات الأمنية المرتبطة بها، إلى جانب تعريف المسؤول الأمني المكلف بالحفاظ على الأمن والنظام في العاصمة والولايات KKabulNow
وتأتي هذه الخطوة في وقت بقيت فيه الاحتجاجات داخل أفغانستان محدودة للغاية منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، بينما تعرضت تجمعات سابقة، ولا سيما الاحتجاجات النسائية، للتفريق والاعتقال والإجراءات الأمنية المشددة
وفي يونيو الماضي، شهدت مدينة هرات غربي أفغانستان احتجاجاً على اعتقال نساء بسبب مخالفات مزعومة لقواعد اللباس، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريق التجمع وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى واعتقال عدد من المشاركين RReuters+1
قيود على التعامل مع المعتقلين
ويتضمن قانون «الشرطة الشرعية» كذلك أحكاماً تتعلق بطريقة التعامل مع المعتقلين والمتهمين أثناء عمليات القبض والاحتجاز، إذ يحظر اتخاذ إجراءات يمكن أن تلحق ضرراً بصحة المحتجز أو كرامته
كما يمنع القانون ضرب السجناء أو المتهمين بالعصي أو السياط أو الكابلات أو تعريضهم للتعذيب من دون أمر قضائي، في وقت تأتي فيه هذه الأحكام على خلفية تقارير سابقة تحدثت عن سوء معاملة محتجزين على يد عناصر تابعة لطالبان KKabulNow
ومن جهة أخرى، لا يوضح القانون بصورة تفصيلية كيفية تطبيق الحظر الشامل على المظاهرات أو الجهة التي ستحدد المخالفات والعقوبات، ما قد يترك مجالاً واسعاً أمام الأجهزة الأمنية لتفسير أحكامه وتطبيقها
مخاوف من تضييق مساحة الاحتجاج
ويرى مراقبون أن تحويل الحظر على المظاهرات إلى نص قانوني قد يضيّق بصورة أكبر المساحة المتاحة للأفغان للاعتراض على سياسات طالبان أو المطالبة بحقوقهم، خصوصاً النساء ونشطاء المجتمع المدني
كما تشير التطورات الأخيرة إلى استمرار القيود على حرية التعبير والنشاط المدني، في حين أثارت حملة تفريق احتجاج هرات في يونيو مخاوف حقوقية بشأن استخدام القوة ضد المتظاهرين HHuman Rights Watch+1
لذلك، فإن إدراج منع المظاهرات في قانون رسمي قد يمثل تحولاً مهماً من القيود الأمنية والممارسات الميدانية إلى إطار قانوني معلن، بما قد يزيد من صعوبة تنظيم الاحتجاجات السلمية في مختلف أنحاء أفغانستان





