بحسب المعلومات الواردة، تضم بعض هذه اللجان عناصر سابقة في الشرطة وأشخاصاً محليين متهمين بارتكاب أنشطة إجرامية، فيما تُثار مزاعم بشأن تورط عناصر منها في فرض أموال على السكان والحصول على مبالغ تحت مسميات مختلفة
وتشير المعطيات إلى أن بعض العناصر المتهمة سبق أن تعرضت لإجراءات تأديبية أو الفصل من الخدمة على خلفية اتهامات بالفساد أو وجود صلات مع شبكات مسلحة، إلا أن هذه الادعاءات تحتاج إلى إثبات رسمي مستقل قبل اعتمادها كوقائع نهائية
كما تُتهم هذه المجموعات بإقامة نقاط تفتيش خارج الإطار الرسمي، إلى جانب الظهور بأسلحة حديثة وثقيلة رغم القيود الأمنية المفروضة في بعض المناطق، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مصدر هذه الأسلحة والجهة التي تمنح هذه العناصر صلاحية حملها واستخدامها
اتهامات بالابتزاز وتجاوز الصلاحيات
وتكتسب هذه الاتهامات أهمية خاصة في ظل الحديث عن قيام بعض أفراد هذه المجموعات بفرض أموال على المواطنين، وهو ما قد يمثل، في حال ثبوته، تجاوزاً للصلاحيات القانونية وتهديداً مباشراً لسلطة الأجهزة الرسمية
كما تُثار اتهامات بشأن تقديم معلومات أو تسهيلات لجماعات مسلحة، في حين لم تتضمن المعلومات المتاحة أدلة قضائية منشورة تثبت بصورة نهائية جميع هذه المزاعم
ومن جهة أخرى، فإن ظهور مجموعات مسلحة خارج التسلسل الرسمي للأجهزة الأمنية يثير مخاوف من نشوء مراكز قوة موازية، خصوصاً إذا كانت هذه المجموعات تتحرك بصورة مستقلة أو تفرض إجراءات أمنية على السكان
اتهامات مرتبطة باعتداءات على مواطنين
وتتضمن المعلومات المتداولة اتهامات بوقوع تجاوزات خطيرة نسبت إلى بعض أفراد هذه اللجان، من بينها اتهام الشرطي وحيد الله بالتورط في مقتل طالب في الصف السادس في 10 ديسمبر 2025
كما ورد اسم الشرطي داور خان في اتهامات تتعلق باستهدافه على خلفية مواقف معارضة أو انتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن تفاصيل هذه الوقائع ونتائج أي تحقيقات أو إجراءات قضائية بشأنها لم ترد بشكل مستقل في المادة الأصلية
لذلك، تبقى هذه الاتهامات بحاجة إلى تحقيقات رسمية وقضائية لتحديد المسؤوليات، خصوصاً عندما تتعلق بجرائم قتل أو اعتداءات أو استخدام غير قانوني للقوة
مطالب بإعادة ضبط الأوضاع الأمنية
وتعتبر أوساط محلية أن أي تشكيل مسلح يعمل خارج الأطر القانونية يمكن أن يشكل خطراً على أمن المواطنين وسلطة الدولة، حتى إذا كان تأسيسه مرتبطاً في الأصل بالمساعدة في مواجهة التهديدات الأمنية
كما تتزايد المطالب باتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يثبت تورطه في الابتزاز أو إقامة نقاط تفتيش غير رسمية أو حيازة أسلحة بصورة مخالفة للقانون
وفي المقابل، يرى مراقبون أن معالجة الوضع في بنوں ولکی مروت لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تتطلب أيضاً تعزيز حضور المؤسسات الرسمية وضمان خضوع أي لجان محلية للرقابة القانونية والمساءلة
وعلاوة على ذلك، فإن منع ظهور مراكز قوة موازية يتطلب وضوحاً في الصلاحيات، ومحاسبة المتورطين في أي جرائم، وحماية السكان من الابتزاز أو الترهيب، بما يعزز سلطة القانون ويحد من تدهور الوضع الأمني





