جاء انتهاء المهلة وسط تعثر واضح في المسار الدبلوماسي، بعدما كان التفاهم الموقع في يونيو قد فتح نافذة مدتها 60 يوماً للتفاوض بشأن القضايا العالقة، بينها الملف النووي والعقوبات، مع إجراءات مرتبطة بوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز
ويرفض ترامب تمديد التفاهم المؤقت، بينما تتمسك طهران بمواقفها وترفض الخضوع للضغوط الأميركية، ما يزيد المخاوف من اتساع نطاق الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في حال فشل الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد
طهران ترفض الضغوط الأميركية
وأفادت المعطيات الواردة من طهران بأن المسؤولين الإيرانيين يرفضون التعامل مع مهلة الستين يوماً باعتبارها إنذاراً نهائياً، ويتمسكون بمواصلة المفاوضات وفق شروط تراها طهران مناسبة
كما أكدت إيران أن رفع العقوبات والقيود المفروضة عليها يمثلان جزءاً أساسياً من أي مسار تفاوضي، في حين تركز واشنطن على منع إيران من امتلاك سلاح نووي وإجبارها على تقديم تنازلات بشأن القضايا الأمنية والاستراتيجية
وتشير تقارير حديثة إلى أن المسار التفاوضي وصل إلى طريق مسدود، مع استمرار الخلاف حول العقوبات والبرنامج النووي والوجود العسكري الأميركي، إضافة إلى مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز
مضيق هرمز يضيف بُعداً جديداً للأزمة
وفي موازاة ذلك، أصبحت حركة الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز محاور التصعيد، بعدما تراجعت حركة ناقلات النفط عبر الممر الحيوي بشكل كبير، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية
وتجري إيران وسلطنة عُمان محادثات منفصلة بشأن ترتيبات الملاحة في المضيق، فيما هدد ترامب باتخاذ إجراء عسكري ضد عُمان إذا اعتبر أنها تعرقل المصالح الأميركية في هذا الملف
وأدت المخاوف المتزايدة بشأن استمرار تعطل حركة النفط إلى ارتفاع أسعار الخام، إذ صعد سعر خام برنت إلى أكثر من 91 دولاراً للبرميل في 18 أغسطس، وسط توقعات باستمرار تقلب الأسواق إذا بقيت الأزمة دون تسوية
تصعيد سياسي وعسكري يهدد المسار الدبلوماسي
ومن جهة أخرى، تعكس التطورات الأخيرة اتساع الفجوة بين واشنطن وطهران، خصوصاً مع انتهاء المهلة التفاوضية دون اتفاق جديد
لذلك تزداد الضغوط على الوسطاء الإقليميين والدوليين لإعادة فتح قنوات التفاوض، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية شاملة غير واضحة
وفي المقابل، يبقى مضيق هرمز والملف النووي والعقوبات الاقتصادية أبرز الملفات التي يمكن أن تحدد مسار المرحلة المقبلة، بينما تثير التطورات مخاوف من انعكاسات أوسع على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية





