جاءت الخطوة البريطانية بعد إعلان السلطات الإسرائيلية فتح العطاءات للمشروع الواقع شرق القدس، حيث وصف وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند الخطة بأنها «عمل غير مقبول ومدمر»، محذراً من تأثيرها على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية
وطالب ميليباند الحكومة الإسرائيلية بوقف خطط مشروع E1 وسحب العطاءات ووقف جميع أنشطة التوسع الاستيطاني، مشيراً إلى أنه نقل الرسالة مباشرة أيضاً إلى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر
لندن تلوح بعقوبات إضافية
تعتزم الحكومة البريطانية الإعلان خلال الأسابيع المقبلة عن إجراءات إضافية، من بينها عقوبات تستهدف أفراداً تقول لندن إنهم مرتبطون بالتوسع الاستيطاني الذي تعتبره غير قانوني
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وسط مخاوف من تأثيرها على مستقبل التسوية السياسية والقضية الفلسطينية
مشروع E1 يثير مخاوف بشأن تواصل الأراضي الفلسطينية
وافقت إسرائيل في أغسطس 2025 على خطط تطوير منطقة E1 التي تبلغ مساحتها نحو 12 كيلومتراً مربعاً، وتقع شرق القدس بين المدينة ومستوطنة معاليه أدوميم
وتتضمن الخطة الأوسع بناء نحو 3,400 وحدة سكنية، فيما يحذر منتقدو المشروع من أن تنفيذها قد يؤدي إلى فصل القدس الشرقية ذات الغالبية الفلسطينية عن أجزاء من الضفة الغربية، ويقوض التواصل الجغرافي اللازم لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة
وأفادت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان بأن العطاء الأخير يشمل أكثر من 1,200 وحدة سكنية، أي نحو ثلث إجمالي الوحدات المخطط لها في منطقة E1
وبحسب المنظمة، نشرت وزارة الإسكان الإسرائيلية العطاء في 18 أغسطس، وحددت 19 أكتوبر موعداً نهائياً لتقديم العروض، أي قبل ثمانية أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر
انتقادات دولية واسعة للمشروع
واجه مشروع E1 معارضة دولية واسعة، وكانت بريطانيا وفرنسا من بين 21 دولة أدانت الموافقة عليه العام الماضي ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار
كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق من أن المشروع يمثل تهديداً بالغ الخطورة لاحتمال إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً
ويعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية، إلى جانب نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي، ما يجعل التوسع الاستيطاني أحد أبرز الملفات الخلافية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني





