جاء القرار الإماراتي عقب تصعيد أمني جديد في الخليج، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد صاروخين باليستيين أطلقا من إيران، قبل أن تؤكد لاحقاً أن الصاروخين سقطا في البحر ولم يصيبا أراضي الدولة
وأفادت أبوظبي بأن الصاروخ الأول سقط خارج مياهها الإقليمية، بينما سقط الثاني داخل مياهها الإقليمية، قبل أن توضح في بيان لاحق أن تقييماتها تشير إلى أن الصاروخين كانا يستهدفان الملاحة البحرية
أبوظبي تعلق التعاملات مع طهران
قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن جميع الأنشطة التجارية والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران توقفت حتى إشعار آخر، مبررة القرار بما وصفته بالتصعيد الإقليمي الذي يهدد السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي
ويشكل القرار تحولاً مهماً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ كانت الإمارات قبل الحرب شريكاً تجارياً رئيسياً لإيران رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران
كما ترتبط الإمارات وإيران بعلاقات تجارية وتاريخية وثقافية ممتدة، خصوصاً عبر المجتمعات الساحلية وشبكات التجارة والأسر الممتدة على جانبي الخليج
إيران تنفي إطلاق الصواريخ
في المقابل، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشكل قاطع الاتهامات الإماراتية بإطلاق صاروخ باتجاه الدولة، ووصفها بأنها ادعاءات لا أساس لها، معتبراً أنها قد تضر بالثقة الإقليمية وجهود تعزيز الأمن
ولم تعلن أي جهة مستقلة حتى الآن مسؤولية إيران عن إطلاق الصاروخين، فيما تستند الرواية الإماراتية إلى بيانات وزارة الدفاع والتقييمات الرسمية المتعلقة بالحادث
وجاء التصعيد بعد تحذير أمني تلقاه سكان الإمارات بشأن تهديد صاروخي محتمل، وهو أول إنذار من هذا النوع منذ تحذيرات سابقة خلال يونيو ويوليو
تصاعد المخاطر على حركة الملاحة في الخليج
تأتي الخطوة الإماراتية في ظل توتر متزايد حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد خلال الأسابيع الأخيرة حوادث متكررة استهدفت سفناً مرتبطة بالإمارات وفق اتهامات أبوظبي
وكانت الإمارات قد اتهمت إيران في وقت سابق من أغسطس باستهداف سفن تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية أثناء عبورها مضيق هرمز، فيما لم تقدم طهران رداً فورياً على تلك الاتهامات
كما تراجعت حركة السفن عبر المضيق وسط المخاطر الأمنية والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد المخاوف بشأن سلامة إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية
لذلك، يضيف تعليق الإمارات التعاملات التجارية والمالية مع إيران ضغطاً اقتصادياً جديداً على طهران، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً متواصلاً وتحديات متزايدة أمام حركة الملاحة





