تستند هذه الرواية إلى معطيات تتعلق بنشاط حركة طالبان باكستان من الأراضي الأفغانية، فيما تشير تقارير أممية إلى استمرار وجود عناصر الحركة داخل أفغانستان وقدرتها على تنفيذ عمليات ضد باكستان من هناك
وتكتسب التطورات أهمية أمنية بالنسبة إلى باكستان، في ظل استمرار المخاوف من استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة للتخطيط أو التدريب أو تنفيذ هجمات عابرة للحدود
تقارير أممية ترصد نشاط طالبان باكستان داخل أفغانستان
أظهر التقرير السادس عشر لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع للأمم المتحدة، الصادر في ديسمبر 2025، أن حركة طالبان باكستان كانت تضم نحو 6 آلاف مقاتل، مع وجود عناصر لها في ولايات خوست وكونر وننغرهار وبكتيكا وبكتيّا
كما أشار التقرير إلى أن قيادة الحركة كانت تتحرك داخل أفغانستان، وأن طالبان واصلت، وفق تقييم فريق الرصد، توفير مساحة لوجستية وتشغيلية ودعم مالي للحركة UUN Official Documents+1
وتتعارض هذه المعطيات مع الادعاءات التي تصوّر العلاقة بين الجانبين على أنها وصلت إلى قطيعة أو مواجهة واسعة، إلا أن طبيعة العلاقة بينهما وتطوراتها الداخلية تظل مسألة تحتاج إلى تقييم مستقل ومستمر
الأمم المتحدة تحذر من استخدام الأراضي الأفغانية
في فبراير 2026، جدد مجلس الأمن الدولي التأكيد على ضرورة عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أو مهاجمة أي دولة أو التخطيط لعمليات إرهابية أو تمويلها أو إيواء وتدريب الإرهابيين
كما مدد المجلس ولاية فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات لمدة عام إضافي، في إطار مواصلة مراقبة التهديدات المرتبطة بحركة طالبان والجماعات الإرهابية المرتبطة بها DDigital Library+1
وفي المقابل، يؤكد أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن أفغانستان، الصادر في يونيو 2026، استمرار متابعة الوضع الأمني والسياسي في البلاد، في وقت تقول فيه الأمم المتحدة إن السيطرة الإدارية لطالبان على الأراضي الأفغانية ما زالت متماسكة DDigital Library+1
استمرار الجدل حول طبيعة العلاقة
وتأتي الادعاءات بشأن وجود خلافات بين طالبان الأفغانية وحركة طالبان باكستان في وقت تواجه فيه المنطقة توتراً أمنياً متزايداً، خصوصاً على خلفية الهجمات المنسوبة إلى الحركة من الأراضي الأفغانية
ومن جهة أخرى، لا تعني التقارير الأممية أن جميع مكونات طالبان تتبنى موقفاً موحداً تجاه حركة طالبان باكستان، كما أن وجود خلافات داخلية أو اختلافات في المصالح لا ينفي بالضرورة استمرار أشكال من التعاون أو الدعم
لذلك، تبقى مسألة حجم الدعم الذي تحصل عليه حركة طالبان باكستان وطبيعته، وكذلك مدى وجود خلافات داخل قيادة طالبان الأفغانية بشأن هذه العلاقة، موضوعاً يحتاج إلى أدلة مستقلة ومتجددة
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن الحديث عن إنهاء العلاقة أو تفكيك البنية التشغيلية للحركة داخل أفغانستان لا يزال بحاجة إلى مؤشرات ميدانية واضحة، خصوصاً في ظل ما ورد في تقارير الأمم المتحدة بشأن استمرار وجود الحركة ونشاطها





