أعلنت وزارة العدل التابعة لطالبان، السبت، إقرار قانون جديد للشرطة يحمل اسم «قانون الشرطة»، بعد مصادقة زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده عليه، في خطوة توسع صلاحيات الأجهزة الأمنية العاملة تحت إشراف وزارة الداخلية.
وينص القانون على حظر جميع المظاهرات في أنحاء أفغانستان، كما يفرض قيوداً على تصوير وتسجيل مقاطع الفيديو أثناء تنفيذ العقوبات.
وجاءت الخطوة بالتزامن مع تمديد الحد الأقصى لفترة احتجاز المشتبه بهم من ثلاثة أيام إلى عشرة أيام، ما يمنح السلطات الأمنية فترة أطول للتعامل مع المتهمين قبل الإفراج عنهم أو إحالتهم إلى إجراءات أخرى.
صلاحيات أوسع في التعامل مع المشتبه بهم
ويمنح القانون الجديد، بموجب المادة 41، مسؤولي الأمن صلاحيات أوسع عند التعامل مع المشتبه بهم، بما في ذلك استخدام لغة قاسية واتخاذ إجراءات تأديبية وإجبار بعض المشتبه بهم على إعلان التوبة.
كما تتضمن إحدى أكثر المواد إثارة للجدل السماح للمسؤولين بـ«التهديد بالموت» بحق المشتبه بهم المتهمين بارتكاب جرائم كبرى، إلى جانب منح الشرطة صلاحية معاقبة الأشخاص الذين يكررون ارتكاب مخالفات خطيرة.
وتثير هذه البنود مخاوف بشأن اتساع نطاق الصلاحيات الممنوحة للأجهزة الأمنية، خصوصاً مع عدم وجود تفاصيل إضافية في النص المتاح حول الضوابط القانونية التي تحكم استخدام هذه الإجراءات.
حظر المظاهرات وقيود على التوثيق
وتحظر المادة 50 جميع المظاهرات داخل أفغانستان، في إجراء يحد من إمكانية تنظيم الاحتجاجات العامة.
علاوة على ذلك، ينص القانون على منع التصوير الفوتوغرافي وتسجيل مقاطع الفيديو أثناء تنفيذ العقوبات، ما يفرض قيوداً إضافية على توثيق هذه الإجراءات ونشر مشاهدها.
كما يلزم القانون الشرطة بالتعاون مع وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمنع عرض بعض الصور في التقاطعات وعلى امتداد الطرق.
السماح باستخدام الأسلحة والمتفجرات
ويجيز القانون الجديد للشرطة استخدام الأسلحة والمتفجرات في القضايا المرتبطة بالتمرد والجرائم الأمنية المسلحة والنزاعات المسلحة.
وتأتي هذه الصلاحيات ضمن إطار أوسع لإعادة تنظيم عمل الشرطة التابعة لوزارة الداخلية، بينما يمثل حظر المظاهرات وتمديد الاحتجاز والصلاحيات الجديدة الممنوحة للأجهزة الأمنية أبرز التغييرات التي تضمنها القانون.





