تأتي هذه المنشورات في وقت تظل فيه قضايا الأمن الحدودي والعلاقات الباكستانية الأفغانية من الملفات الحساسة، وسط استمرار الخلافات بين إسلام آباد وكابول بشأن الأمن واستخدام الأراضي الأفغانية من قبل جماعات مسلحة
وأعادت المنشورات النقاش داخل باكستان حول خطاب الحركة وأنشطتها، خصوصاً في ظل اعتبار الحكومة الباكستانية الحركة منظمة محظورة منذ أكتوبر 2024
منشورات مرتبطة بذكرى استقلال أفغانستان
نشرت حسابات مرتبطة بالحركة رسائل بمناسبة ذكرى استقلال أفغانستان عن النفوذ البريطاني عام 1919، إلى جانب إشارات إلى شخصيات وأحداث تاريخية مرتبطة بالذكرى
وأثارت هذه الرسائل نقاشاً حول طبيعة الخطاب السياسي للحركة، خصوصاً مع تركيز بعض منشوراتها السابقة على قضايا البشتون وانتقاد سياسات الدولة الباكستانية والإجراءات الأمنية في المناطق الحدودية
كما تتعامل إسلام آباد مع ملف الحدود والأمن مع أفغانستان باعتباره قضية حساسة، في ظل استمرار اتهاماتها بوجود بنية داعمة لحركة طالبان باكستان داخل الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه السلطات في كابول
باكستان حظرت الحركة في أكتوبر 2024
أدرجت الحكومة الباكستانية حركة حماية البشتون ضمن المنظمات المحظورة في أكتوبر 2024 بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1997، مبررة القرار بأن أنشطة الحركة تضر بالسلام والأمن في البلاد
في المقابل، رفضت الحركة والمنظمات الحقوقية قرار الحظر، معتبرة أن نشاطها يرتبط بالمطالبة بحقوق البشتون والاحتجاجات السلمية، بينما وثقت جهات حقوقية انتقادات للإجراءات المتخذة ضد الحركة وأعضائها
كما أشار بحث أكاديمي حديث إلى أن الحركة نشأت أساساً حول مطالب تتعلق بالحقوق المدنية والأمن والعدالة، قبل أن تصبح هويتها وخطابها السياسي موضع خلاف داخل باكستان، خاصة بشأن العلاقة بين الهوية البشتونية والقضايا المرتبطة بأفغانستان
الجدل يتزامن مع توتر أمني مع أفغانستان
تأتي هذه التطورات بينما تؤكد باكستان أن إنهاء البنية التحتية التي تقول إنها تدعم حركة طالبان باكستان داخل أفغانستان يمثل شرطاً أساسياً لتحسين العلاقات مع كابول
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق أن استخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات ضد باكستان يجب أن يتوقف، مشيرة إلى أن هذا الملف يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين البلدين
ومن جهة أخرى، تثير المنشورات المرتبطة بذكرى استقلال أفغانستان نقاشاً أوسع حول حدود التعبير السياسي والهوية البشتونية من جهة، ومتطلبات الأمن القومي ووحدة الدولة من جهة أخرى
وتظل طبيعة العلاقة بين الخطاب الحقوقي للحركة والرسائل المرتبطة بالهوية الأفغانية محل جدل سياسي وأمني داخل باكستان، في ظل استمرار التوتر على الحدود وتعقيدات العلاقة بين إسلام آباد وكابول





