تزايدت خلال الأيام الأخيرة التكهنات بشأن إمكانية حدوث تقارب أو تفاهم خلف الكواليس بين حزب «تحريك إنصاف» المعارض والحكومة الباكستانية، فيما يستعد الحزب لعقد اجتماع لكتلته البرلمانية لمناقشة المستجدات ووضع استراتيجية المرحلة المقبلة
وتشير المعلومات المتداولة داخل المجموعة البرلمانية للحزب على تطبيق واتساب إلى أن الحكومة بعثت برسالة تفيد بإمكانية عقد اجتماع داخل مبنى البرلمان، بحضور رئيس الوزراء شهباز شريف، للاستماع إلى مطالب الحزب وشكاواه
ويأتي ذلك في وقت أكد فيه قياديون بارزون في «تحريك إنصاف» أن الحزب لم يغلق باب الحوار، لكن لا توجد حتى الآن مفاوضات جديدة أو اتفاق رسمي مع الحكومة
اجتماع برلماني لمناقشة مستجدات الحوار
قرر الحزب عقد اجتماع لكتلته البرلمانية اليوم الاثنين لمناقشة التطورات الأخيرة، إلى جانب احتمال إحراز تقدم في أي اتصالات سياسية محتملة مع الحكومة
وجاءت الدعوة للاجتماع وسط تصاعد الحديث عن اتصالات غير معلنة بين الطرفين، مع ملاحظة زيادة النشاط السياسي لأنصار الحزب على الأرض وارتفاع مستوى الاهتمام الإعلامي برئيس حكومة إقليم خيبر بختونخوا سهيل أفريدي
وبحسب قيادي في الحزب تحدث دون الكشف عن هويته، فقد أبلغت السيناتورة مشال يوسفزاي أعضاء في الحزب قبل يومين بأنها تلقت اتصالاً من النائب طارق فضل تشودري، تضمن دعوة إلى إجراء محادثات مع رئيس الوزراء
وأفادت الرواية المتداولة داخل الحزب بأن تشودري كان برفقة رئيس الوزراء شهباز شريف ورانا ثناء الله عند إجراء الاتصال، وأنه عرض عقد لقاء مع قيادات «تحريك إنصاف» داخل غرفة الدستور في مبنى البرلمان
ويتوافق ذلك مع موقف سابق لزعيم المعارضة في مجلس الشيوخ راجا ناصر عباس، الذي أشار إلى رغبة الحزب في عقد أي محادثات مع الحكومة في مكان محايد، مثل البرلمان، بدلاً من مكتب رئيس الوزراء
قيادات تحريك إنصاف تقلل من أهمية التكهنات
أثارت طريقة التواصل تساؤلات داخل الحزب، خصوصاً بشأن اختيار مشال يوسفزاي للتواصل معها رغم وجود أرقام قيادات أخرى في «تحريك إنصاف»، من بينها محمود خان أشكزاي وأمير دوغر وغوهر خان
ومع ذلك، أكدت يوسفزاي أن الاتصال تم بالفعل وأن العرض المقدم لعقد الحوار جدي، وهو ما دفع الحزب إلى إدراج التطورات ضمن جدول أعمال اجتماعه البرلماني
كما يُتوقع أن تجري قيادة الحزب مشاورات مع محمود خان أشكزاي، في ظل تفويض مؤسس الحزب عمران خان له بالمشاركة في المحادثات السياسية
في المقابل، نفى الأمين العام لـ«تحريك إنصاف» سلمان أكرم راجا وجود مفاوضات فعلية في الوقت الراهن، معتبراً أن معظم ما يتم تداوله يدخل في إطار التكهنات
وأكد راجا أن الحزب مستعد للحوار مع مختلف أطراف المجتمع، بما في ذلك الأحزاب السياسية والجهات المعنية، لكنه شدد على ضرورة أن تتخذ الحكومة أو ما وصفه بـ«النظام» الخطوة الأولى
موقف الحزب مرتبط بموافقة عمران خان
يشدد «تحريك إنصاف» على أن أي قرار سياسي رئيسي لا يمكن اتخاذه من دون موافقة مؤسس الحزب عمران خان، في وقت تؤكد فيه قيادته أن أبواب الحوار لا تزال مفتوحة
كما أكد سكرتير الإعلام في الحزب شيخ وقاص أكرم أن «تحريك إنصاف» لا يخوض من الناحية الرسمية أي مفاوضات مع الحكومة في الوقت الحالي
وتأتي هذه التطورات بينما لم يصدر عن الحكومة موقف حاسم يؤكد عقد اجتماع رسمي مع الحزب، فيما لم ترد تصريحات من وزير الشؤون البرلمانية طارق فضل تشودري بشأن الاتصالات المنسوبة إليه حتى نشر التقرير
لذلك تبقى احتمالات الحوار السياسي بين الحكومة و«تحريك إنصاف» مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات الحزب وما إذا كانت الاتصالات الحالية ستتحول إلى مفاوضات رسمية





