يضم مؤتمر نزع السلاح 65 دولة عضواً، ويُعد المنتدى متعدد الأطراف الرئيسي للتفاوض بشأن قضايا نزع السلاح والحد من التسلح، بما في ذلك الملفات المرتبطة بالأسلحة النووية ومنع سباقات التسلح في مجالات جديدة
وتأتي الرئاسة الباكستانية في وقت تواجه فيه جهود نزع السلاح الدولية تحديات كبيرة، خصوصاً مع استمرار الخلافات بين الدول الأعضاء بشأن إطلاق مفاوضات جديدة حول عدد من ملفات الأسلحة الاستراتيجية
أجندة تتعلق بالأسلحة النووية ومنع سباقات التسلح
وتشمل أعمال المؤتمر قضايا رئيسية من بينها وقف سباقات التسلح النووي، ومنع اندلاع حرب نووية، إلى جانب الجهود الرامية إلى منع نقل سباق التسلح إلى الفضاء الخارجي
كما يمثل منع وضع أسلحة في الفضاء أحد الملفات التي سبق أن أكدت باكستان اهتمامها بها داخل المؤتمر، حيث دعمت إسلام آباد مبادرات تهدف إلى منع تحويل الفضاء إلى ساحة للمواجهة العسكرية
وتسعى الرئاسة الحالية إلى إدارة المناقشات بين الدول الأعضاء ودفع العمل متعدد الأطراف في الملفات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر، في ظل استمرار الحاجة إلى توافق سياسي يسمح ببدء مفاوضات جوهرية
أندرابي يبدأ مشاورات مع الدول الأعضاء
وبدأ السفير طاهر حسين أندرابي، عقب توليه الرئاسة، مشاورات مع ممثلي الدول الأعضاء، إلى جانب التواصل مع ممثلي الدول التي تولت رئاسة المؤتمر سابقاً، بهدف ضمان استمرار العمل بصورة منظمة خلال فترة الرئاسة
ويتمتع أندرابي بخبرة في ملفات نزع السلاح والحد من التسلح، كما سبق أن شارك ممثلاً لباكستان في أعمال مؤتمر نزع السلاح ومناقشاته المتعلقة بالأمن الدولي
ومن جهة أخرى، تمنح رئاسة المؤتمر باكستان فرصة للمشاركة بصورة أكبر في صياغة مسار النقاشات المتعلقة بالأمن الدولي، مع الحفاظ على دور الرئاسة باعتبارها جهة تنسيق بين مختلف الدول الأعضاء
دور باكستان في ملفات الأمن الدولي
وتأتي هذه المسؤولية الدبلوماسية في ظل استمرار الجمود الذي يواجهه مؤتمر نزع السلاح، إذ لم تتمكن الدول الأعضاء منذ سنوات من تحقيق توافق كافٍ لإطلاق مفاوضات بشأن عدد من الملفات الرئيسية
لذلك تكتسب رئاسة باكستان أهمية إضافية في محاولة الحفاظ على الحوار متعدد الأطراف وتوفير مساحة للتقارب بين المواقف المختلفة، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالأسلحة النووية ومنع سباق التسلح في الفضاء
كما تعكس الرئاسة استمرار مشاركة باكستان في المؤسسات الدولية المعنية بالأمن ونزع السلاح، في وقت تسعى فيه الدول الأعضاء إلى تجاوز الخلافات السياسية واستعادة الزخم في المفاوضات متعددة الأطراف





