جاءت تصريحات لوكسون خلال فعالية أقيمت في المفوضية العليا الباكستانية، حيث أكد أن الجالية الباكستانية جعلت نيوزيلندا أفضل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيراً إلى أن تجربة المهاجرين الباكستانيين تمثل مصدر إلهام
كما أشاد رئيس الوزراء النيوزيلندي بالجهود التي يبذلها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لدعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام بين إيران والولايات المتحدة في ظل الصراع الأوسع في الشرق الأوسط
وأشار لوكسون إلى أنه تحدث مع شهباز شريف قبل نحو ثلاثة أشهر، موضحاً أن الاتصال جاء لتقدير الجهود الباكستانية في محاولة دفع مسار السلام، ومؤكداً أن نيوزيلندا تقدر الدور الذي تقوم به إسلام آباد في هذا المجال
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه باكستان ونيوزيلندا التعاون عبر عدد من المؤسسات الدولية والإقليمية، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والكومنولث ومنتدى آسيان الإقليمي
لوكسون يثمن دور الجالية الباكستانية في نيوزيلندا
أشاد لوكسون بما وصفه بالمساهمة الكبيرة لنحو 8,100 باكستاني يعيشون في أنحاء نيوزيلندا، مؤكداً أن أفراد الجالية تركوا أثراً واضحاً في الاقتصاد والمجتمع والثقافة
كما سلط الضوء على نجاح أفراد الجالية في مختلف المجالات، مشيراً إلى قوة حضورهم في الحياة النيوزيلندية وإلى ما وصفه بالعمل الجاد والنجاح اللافت للمهاجرين الباكستانيين
وأفادت المفوضية العليا الباكستانية بأن الفعاليات جمعت أفراد المجتمع النيوزيلندي الباكستاني إلى جانب عدد كبير من الوزراء وأعضاء البرلمان المنتمين إلى أحزاب سياسية مختلفة، إضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي وأصدقاء باكستان
وأقيمت الاحتفالات في أوكلاند وويلينغتون وهاملتون تحت شعار #PakistanAt80، وسلطت الضوء على ما وصفته المفوضية بالصداقة والتفاهم المتبادل وحسن النية اللذين يدعمان العلاقات الطويلة بين البلدين
علاقات ممتدة تتجاوز التعاون السياسي
تعود العلاقات بين باكستان ونيوزيلندا إلى السنوات الأولى من استقلال باكستان، وشكل الكومنولث أحد الأطر المهمة التي ساعدت في ترسيخ العلاقات الثنائية
ومع مرور الوقت، توسع التعاون ليشمل التجارة والدبلوماسية والتعليم والثقافة والعلاقات الشعبية، إلى جانب التعاون في المؤسسات الدولية والإقليمية
كما امتدت العلاقات إلى المجال الأمني خلال فترة الحرب الباردة، إذ كانت باكستان ونيوزيلندا من الدول الموقعة على ميثاق مانيلا عام 1954، الذي أسس منظمة معاهدة جنوب شرق آسيا المعروفة باسم سييتو
وفي فبراير 1990، أبرمت باكستان ونيوزيلندا اتفاقية تجارية في إسلام آباد لتوفير إطار رسمي للعلاقات التجارية بين البلدين
كما أنشأ البلدان عام 2005 ترتيباً للتشاور الثنائي تناول مجالات سياسية ودفاعية واقتصادية وتجارية وثقافية، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك
الكريكيت يعزز الروابط الشعبية بين البلدين
يظل الكريكيت أحد أبرز الروابط الشعبية بين باكستان ونيوزيلندا، في ظل المواجهات المتكررة بين منتخبي البلدين في البطولات الدولية
ومن جهة أخرى، أسهمت الجالية الباكستانية في تعزيز البعد الشعبي للعلاقات الثنائية، مع حضور أفرادها في قطاعات الأعمال والمهن والأوساط الأكاديمية والرياضة والمجال العام
لذلك عكست الاحتفالات الأخيرة في أوكلاند وويلينغتون وهاملتون اتساع العلاقات بين البلدين، في ظل مشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين ودبلوماسيين وأفراد من المجتمع الباكستاني في نيوزيلندا





