أكد شهباز شريف أن الإرهاب لا يزال من أخطر التحديات التي تواجه البشرية، مشدداً على أن القضاء عليه يتطلب إدانة دولية غير مشروطة وتعاوناً فعالاً بين الدول، إلى جانب تعزيز الدعم المقدم للضحايا وأسرهم
وأشار رئيس الوزراء إلى أن باكستان دفعت ثمناً بشرياً واقتصادياً واجتماعياً باهظاً خلال مواجهة الإرهاب، موضحاً أن أفراد القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون إلى جانب أعداد كبيرة من المدنيين قدموا حياتهم في مواجهة الهجمات الإرهابية
كما أكد أن الحكومة ستواصل جهودها حتى القضاء على الإرهاب، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة ألحقت أضراراً كبيرة بالاقتصاد وأثرت في مسار التنمية والتقدم والازدهار في البلاد
باكستان تدعو إلى تعاون دولي أوسع
شدد شهباز شريف على أن أي دين أو حضارة أو عقيدة لا تبرر الإرهاب، داعياً المؤسسات الدولية والوطنية والأفراد إلى رفع أصواتهم ضد الإرهاب والتخريب وجميع أشكال التطرف، مع الالتزام بالقيم الإنسانية العالمية والقانون الدولي
كما أكد أن إعادة تأهيل ضحايا الإرهاب جسدياً ونفسياً واجتماعياً تمثل مسؤولية مشتركة، موضحاً أن باكستان لديها منظومة دعم للشهداء وأسرهم والضحايا، تشمل الرعاية الصحية وإعادة التأهيل والخدمات الأساسية
ومن جهة أخرى، دعا رئيس الوزراء إلى ضمان وصول ضحايا الإرهاب وأسرهم إلى الخدمات في الوقت المناسب، إلى جانب دعم أفراد أجهزة إنفاذ القانون الذين يواصلون مواجهة التهديدات الأمنية
زرداري: لا مبرر لاستهداف المدنيين
أكد الرئيس آصف علي زرداري في رسالته التضامن مع الناجين من الإرهاب وأسر الضحايا والمجتمعات التي تغيرت حياتها بصورة دائمة بسبب العنف، مشيراً إلى أن باكستان دفعت خلال أكثر من عقدين ثمناً بشرياً هائلاً في مواجهة الإرهاب
وأوضح أن عشرات الآلاف من الباكستانيين، بينهم أطفال وقادة سياسيون وأفراد من القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون وموظفون حكوميون، فقدوا حياتهم في الهجمات الإرهابية
وأشار زرداري إلى اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو عام 2007، والهجوم الذي استهدف مدرسة الجيش العامة في بيشاور عام 2014، باعتبارهما من أبرز الأحداث التي تركت آثاراً عميقة في الذاكرة الوطنية الباكستانية
كما لفت إلى استمرار سقوط ضحايا من المدنيين وأفراد قوات الأمن، خصوصاً في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، مؤكداً الوقوف إلى جانب جميع الأسر التي فقدت أفراداً بسبب الإرهاب
رفض استخدام الأراضي لشن هجمات إرهابية
شدد زرداري على أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يجب أن يُدان دون تمييز، مؤكداً أنه لا يمكن لأي دين أو مذهب أو أيديولوجية أو قضية سياسية تبرير قتل الأبرياء
ودعا المجتمع الدولي إلى ضمان عدم استخدام أراضي أي دولة لتنفيذ أعمال إرهابية ضد دولة أخرى، ومنع التنظيمات الإرهابية من الحصول على الملاذ أو التمويل أو الأسلحة أو الدعم اللوجستي أو أي مساعدة خارجية
في المقابل، أكد أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تتطلب معالجة التطرف والتعصب والكراهية والتمييز الاجتماعي والديني والعرقي الذي يمكن أن تستغله الجماعات المتطرفة لنشر العنف
دعم الضحايا ومواجهة التطرف
أشار الرئيس الباكستاني إلى أن ضحايا الإرهاب والناجين منه قد يواجهون لسنوات إصابات جسدية وصدمات نفسية وفقدان مصادر الدخل وتعطل التعليم والعزلة الاجتماعية، لذلك فإن الدعم لا ينبغي أن يقتصر على المساعدات الفورية أو التعويضات المالية لمرة واحدة
ودعا إلى توفير الرعاية الطبية والنفسية والتعليم وإعادة التأهيل والمساعدة القانونية وفرص كسب الرزق بما يساعد الضحايا على استعادة حياتهم بكرامة
كما شدد على أهمية استخدام التكنولوجيا بصورة مسؤولة لتسهيل وصول الضحايا وأسرهم إلى المعلومات والخدمات وبرامج المساعدة وإعادة التأهيل
وأكد زرداري أن دعم ضحايا الإرهاب ليس عملاً خيرياً، بل مسؤولية تتعلق بالعدالة والكرامة الإنسانية والمسؤولية الوطنية، داعياً المؤسسات الحكومية والصحية والتعليمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام وشركاء التنمية إلى العمل بصورة مشتركة لضمان استمرار الدعم
التصدي للتطرف لحماية الأجيال المقبلة
أوضح زرداري أن مكافحة الإرهاب تتطلب أيضاً مواجهة الأفكار المتطرفة والتعصب والكراهية التي توفر بيئة تساعد على انتشار العنف، مؤكداً ضرورة حماية الشباب من التطرف ومنع تحويل الاختلافات العرقية أو الدينية أو المذهبية أو السياسية إلى مبرر للعنف
وقال إن الجماعات الإرهابية استهدفت مواطنين باكستانيين من مختلف الأقاليم والمجتمعات والمؤسسات، لكنها لم تتمكن من كسر الإرادة الوطنية
واعتبر أن تضحيات ضحايا الإرهاب تنتمي إلى باكستان بأكملها ولا يمكن حصرها في إقليم أو عرق أو مذهب أو مؤسسة واحدة
واختتم الرئيس رسالته بالدعوة إلى تذكر الضحايا والوقوف إلى جانب الناجين وأسرهم وتجديد الالتزام الجماعي بمكافحة الإرهاب وبناء باكستان أكثر سلاماً وتسامحاً وتعدداً وقدرة على الصمود





