ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر 25 سنتاً، بما يعادل 0.3%، إلى 91.87 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر سنتين إلى 85.81 دولار
في المقابل، ارتفع عقد غرب تكساس الوسيط الأكثر نشاطاً، تسليم أكتوبر، 14 سنتاً إلى 84.53 دولار للبرميل، فيما سجل خاما برنت وغرب تكساس مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، وأغلقا في الجلسة السابقة عند أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو
وتزامن ارتفاع الأسعار مع استمرار القيود الحادة على حركة السفن عبر مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات شركة كبلر عبور تسع سفن لنقل السلع عبر المضيق يوم الأربعاء، بعد عبور ست سفن الثلاثاء وتسع سفن الاثنين
ولا يزال مستوى العبور أقل من المتوسط اليومي الأخير البالغ 11 سفينة، كما يبقى أدنى بكثير من مستويات الملاحة المعتادة قبل الحرب
مضيق هرمز يبقي مخاطر الإمدادات مرتفعة
يمر عبر مضيق هرمز عادة نحو 20% من شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبره مصدر قلق رئيسي لأسواق الطاقة
وتؤكد الولايات المتحدة أن الممر المائي لا يزال مفتوحاً، بينما تعتبر إيران أنه مغلق، وهو ما يدفع العديد من ملاك السفن إلى التردد في إرسال ناقلاتهم عبر المضيق
كما أن استمرار القيود على حركة الشحن يزيد المخاوف من تحول الاضطراب الجيوسياسي إلى خسائر فعلية في إمدادات النفط العالمية، خصوصاً إذا استمرت القيود لفترة أطول
ارتفاع المخزونات الأميركية يحد من مكاسب النفط
حصلت أسواق النفط على بعض الدعم من بيانات المخزونات الأميركية، بعدما ارتفعت مخزونات الخام بصورة غير متوقعة بنحو 4.4 مليون برميل إلى 428.8 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي
ومن جهة أخرى، ساعدت زيادة المخزونات على تخفيف بعض المخاوف المرتبطة باحتمال حدوث نقص فوري في الإمدادات العالمية، ما حد من صعود الأسعار بصورة أكبر
في المقابل، لا تزال الأسواق تترقب أي تقدم في المساعي الرامية إلى إنهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تضيف القيود الاقتصادية والمالية الإماراتية على إيران مزيداً من الضغوط على المشهد الإقليمي
النفط يتحول من 60 دولاراً إلى أكثر من 90 دولاراً
شهدت أسعار النفط خلال الأشهر الستة الماضية تقلبات حادة، بعدما بدأت عام 2026 عند مستويات تقارب 60 دولاراً للبرميل
وبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 66.60 دولاراً في يناير، قبل أن تصعد الأسعار مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، ليتجاوز برنت مستوى 70 دولاراً ويصل إلى 71.66 دولار في 19 فبراير
وتسببت اندلاع الحرب في نهاية فبراير في أول صدمة كبيرة للأسواق، إذ تجاوز برنت 80 دولاراً في أوائل مارس، وسط مخاوف من اتساع نطاق أزمة الإمدادات
ثم تحركت الأسعار في الاتجاه المعاكس مع ظهور مؤشرات على تقدم دبلوماسي واحتمالات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، قبل أن تتراجع الآمال بالتوصل إلى اتفاق وتعود المخاوف بشأن الإمدادات إلى الواجهة
وبحلول أواخر يوليو، تجاوز برنت مستوى 90 دولاراً مجدداً، مسجلاً أكبر مكاسب شهرية له منذ مارس، مع تصاعد القلق بشأن حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز
واستمرت التقلبات خلال أغسطس، إذ تراجع برنت لفترة دون 80 دولاراً مع آمال بإعادة فتح المضيق، قبل أن يعود إلى ما فوق 90 دولاراً مع تراجع تلك التوقعات
لذلك يراقب المتعاملون حالياً مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز باعتباره العامل الأهم في تحديد اتجاه أسعار النفط، إذ قد يؤدي فتح الممر بشكل واسع وسريع إلى تخفيف الأسعار، بينما قد تدفع القيود المستمرة الخام نحو عتبة 100 دولار للبرميل





