جاء الموقف الأطلسي بعد تقارير أفادت بأن إيران درست خيارات لاستهداف أصول عسكرية أميركية في جنوب شرقي أوروبا، بينها مواقع في بلغاريا وقبرص، إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع العمليات العسكرية ضد إيران.
وأكد مسؤول في الحلف أن قدرات الردع والدفاع التابعة للناتو «قوية وفعالة»، مشيراً إلى أن دفاعات الحلف اعترضت في أربع وقائع هذا العام صواريخ باليستية أطلقت من إيران باتجاه تركيا.
تحذيرات إيرانية تطال الدول المضيفة للقوات الأميركية
وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات صادرة عن مسؤولين إيرانيين بشأن الدول التي تستضيف طائرات أو منشآت تستخدمها القوات الأميركية.
وقال رئيس هيئة الأركان الإيرانية علي عبد اللهي إن وجود طائرات عسكرية أميركية، ولا سيما طائرات التزوّد بالوقود، في قواعد خارج الولايات المتحدة من دون علم الدول المضيفة أمر مستبعد، لكنه حذر في الوقت نفسه من اعتبار أي «مساعدة أو تسهيل» للجيش الأميركي مشاركة في العمليات.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في ظل سماح بلغاريا باستخدام قاعدة «بيزمر» من جانب طائرات أميركية للتزوّد بالوقود، وهو ما ورد ضمن الخيارات التي قيل إن القوات الإيرانية درستها في حال اتساع الحرب.
كما أشارت التقارير إلى أن إيران بحثت، بشكل منفصل، إمكانية استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز إذا تصاعدت المواجهة، بما يفتح الباب أمام سيناريوهات تستهدف البنية التحتية إلى جانب الأصول العسكرية.
الناتو يرفع مستوى الاستعداد
ومن جهة أخرى، يأتي الموقف الأطلسي في وقت أصبحت فيه القواعد الأوروبية التي تدعم العمليات الأميركية في المنطقة جزءاً من حسابات التصعيد بين واشنطن وطهران.
وكان الأمين العام للناتو مارك روته قد أكد في وقت سابق أن الحلف ينظر إلى القدرات الصاروخية الإيرانية باعتبارها تهديداً محتملاً لأوروبا، فيما شدد الحلف على ضرورة الدفاع عن أراضي الدول الأعضاء.
وفي المقابل، لا يعني إعلان الناتو الاستعداد لأي تهديد أن الحلف دخل الحرب مباشرة، إذ يظل نطاق المواجهة الحالية مرتبطاً بالعمليات الأميركية وحسابات الدول الأعضاء، بينما تواصل العواصم الأوروبية تقييم مخاطر توسع الصراع.
طهران تلوّح بخيار التصعيد الكامل
وتأتي التحذيرات الجديدة بعد تصريحات لمسؤول إيراني كبير أفادت بأن طهران قد تنتقل إلى «الهجوم بالكامل» إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، في وقت ما زالت فيه القنوات السياسية بين الطرفين تواجه صعوبات كبيرة.
لذلك، يزداد القلق من انتقال المواجهة تدريجياً من ساحات الشرق الأوسط إلى منشآت وقواعد تستخدمها الولايات المتحدة في أوروبا، وهو ما قد يضع دولاً أعضاء في الناتو أمام اختبار أمني أكثر حساسية خلال المرحلة المقبلة.





