أصيب عشرات الأطفال في الانفجار الذي وقع قرب مدرسة شمع هدايت الخاصة في منطقة مهدية التابعة لدشت برشي، حيث أفادت تقارير محلية بإصابة ما لا يقل عن 47 طالباً، بينما أشارت مصادر أخرى إلى حصيلة أعلى من الإصابات
وتبقى ظروف الانفجار غير واضحة بشكل كامل، في حين لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، فيما أفاد متحدث باسم طالبان بأن التحقيق جارٍ، وأن تنظيم الدولة الإسلامية أو جماعات مرتبطة به قد تكون وراء الانفجار، دون أن يمثل ذلك تأكيداً نهائياً للجهة المنفذة
دعوة أممية لكشف ملابسات الانفجار
طالب بينيت السلطات بإجراء تحقيق كامل ومستقل في الانفجار، مؤكداً ضرورة تحديد المسؤولين عن إصابة الأطفال وتقديمهم إلى العدالة
ويأتي الموقف الأممي وسط مخاوف متجددة بشأن سلامة المدنيين، ولا سيما الأطفال، في الأحياء التي تشهد كثافة سكانية من أبناء أقلية الهزارة
كما يعكس استهداف منطقة دشت برشي مخاوف قديمة بشأن أمن المجتمع الهزاري، الذي تعرض خلال السنوات الماضية لهجمات دامية استهدفت مدارس ومراكز تعليمية وأماكن تجمع مدنية
دشت برشي تحت وطأة هجمات متكررة
شهد دشت برشي، الذي يقطنه عدد كبير من أبناء الهزارة، هجمات متكررة على منشآت تعليمية ومدنية خلال السنوات الماضية
وتشير بيانات أممية وتقارير حقوقية إلى وقوع هجمات سابقة في المنطقة استهدفت منشآت تعليمية، بينها هجمات عام 2022 أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، بينما تبنت تنظيمات مسلحة بعض تلك العمليات
وفي حادثة منفصلة عام 2022، أدى تفجير استهدف مركز كاج التعليمي في دشت برشي إلى مقتل أكثر من 50 شخصاً وإصابة نحو 110 آخرين، وكان معظم الضحايا من الطالبات
مخاوف متزايدة على سلامة الأقلية الهزارة
تأتي الحادثة الجديدة وسط قلق دولي مستمر بشأن حماية الأقليات العرقية والدينية في أفغانستان، ومسؤولية السلطات عن توفير الأمن للمدنيين
ومن جهة أخرى، لا تزال هوية منفذي الانفجار الأخير غير محسومة، ما يجعل التحقيق المستقل عاملاً أساسياً لتحديد المسؤولية وكشف ملابسات الحادث
لذلك، تتركز الدعوات الأممية الحالية على حماية السكان المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية حول المدارس والمرافق التي يرتادها الأطفال





