تواصل السلطات الباكستانية تحقيقاتها في الهجوم الانتحاري الذي استهدف منطقة كبل بإقليم سوات، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وعناصر الشرطة، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول المواقف السياسية والإعلامية المرتبطة بالحادث.
وجاءت الخطوة بعد إعلان السلطات أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن منفذ الهجوم يحمل الجنسية الأفغانية، مع اتهامه بالانتماء إلى جماعة مسلحة، بينما تتواصل عمليات ملاحقة العناصر التي يشتبه بارتباطها بالهجوم.
كما أشارت المعطيات الواردة في التقرير إلى انتقادات وُجهت إلى حركة حماية البشتون (PTM)، إذ اتهمها التقرير بعدم إدانة الجماعة المسلحة والتركيز على انتقاد مؤسسات الدولة. إلا أن هذه الاتهامات تعكس ما ورد في التقرير المصدري، ولم يرد في النص رد من الحركة على تلك المزاعم.
وأضاف التقرير أن الشرطة كانت قد أصدرت تعليمات أمنية وإجراءات وقائية للجهات المنظمة قبل وقوع الهجوم، مدعياً أن عدم الالتزام بها أتاح فرصة لتنفيذ العملية، وهي رواية لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
استمرار العمليات الأمنية بعد الهجوم
وأظهرت المعلومات أن قوات الأمن نفذت عمليات ميدانية عقب الهجوم، أعلنت خلالها مقتل عدد من المسلحين، بينهم شخص قالت السلطات إنه يُدعى صبغة الله ويعرف بلقب “أبو دجانة”، وذلك ضمن جهود ملاحقة المتورطين في الهجوم.
وفي المقابل، لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع ملابسات العملية وتحديد المسؤولين عنها، بينما يواصل الجدل السياسي والإعلامي بشأن تداعيات الهجوم ومواقف الأطراف المختلفة.





