شهدت العلاقات بين الهند وإسرائيل خلال السنوات الأخيرة تعمقاً واضحاً في مجالات الدفاع والسياسة والاقتصاد، مع توسع التعاون الاستراتيجي بين نيودلهي وتل أبيب في ظل حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي
وأشارت منظمة العفو الدولية في تحقيق حديث إلى أن الهند أصبحت جزءاً مهماً من سلسلة توريد الأسلحة الإسرائيلية، في تحول عن دورها التقليدي باعتبارها من أبرز مشتري المعدات العسكرية الإسرائيلية
وبحسب المنظمة، قامت شركات هندية، من بينها مؤسسات مملوكة للدولة، بتوريد مكونات لشركات عسكرية إسرائيلية خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 إلى نوفمبر 2025
وشملت الشحنات، وفق بيانات استندت إليها المنظمة، مكونات للأسلحة الخفيفة وقطعاً مرتبطة بالذخائر المتفجرة ومعدات للمركبات العسكرية
توسع التعاون الدفاعي بين نيودلهي وتل أبيب
أظهرت بيانات الشحن التي استعرضتها منظمة العفو الدولية إرسال 390516 قطعة مرتبطة بالأسلحة الخفيفة، و564970 مكوناً للذخائر المتفجرة، إلى جانب 298 مكوناً للمركبات العسكرية من مصانع هندية إلى موردين إسرائيليين خلال الفترة المذكورة
ويأتي ذلك في ظل مكانة متقدمة للتعاون الدفاعي بين البلدين، إذ تشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن الهند استحوذت على 29 بالمئة من صادرات الأسلحة الإسرائيلية خلال الفترة بين 2021 و2025، لتصبح أكبر زبون دفاعي لإسرائيل خلال تلك السنوات
كما تطورت العلاقات السياسية بين الجانبين بصورة ملحوظة خلال السنوات الماضية، إذ أصبح مودي في عام 2017 أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل، في خطوة عكست مستوى التقارب المتزايد بين البلدين
العلاقات الاقتصادية تتجاوز قطاع الدفاع
لم تقتصر الشراكة الهندية الإسرائيلية على التعاون العسكري، بل امتدت إلى مجالات اقتصادية وعمالية أخرى
وفي أعقاب اتفاق عمل أُبرم في نوفمبر 2023، توجه أكثر من 20 ألف عامل هندي إلى إسرائيل، خصوصاً للعمل في قطاعي البناء والرعاية
وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق العلاقات الثنائية من التعاون الدفاعي إلى ملفات اقتصادية وعمالية، بالتزامن مع استمرار التقارب السياسي والاستراتيجي بين نيودلهي وتل أبيب
ومن جهة أخرى، أثارت نتائج تحقيق منظمة العفو الدولية نقاشاً بشأن دور الشركات الهندية في سلسلة الإمدادات العسكرية الإسرائيلية، ولا سيما في ظل استمرار الصراع والتداعيات الإنسانية المرتبطة به





