بحسب المعلومات الواردة، دعت جهات سياسية في شمال شرق الهند إلى مقاطعة الاحتفالات الرسمية ورفع الأعلام السوداء، فيما أطلقت منظمات كشميرية وسيخية حملات احتجاجية بالتزامن مع المناسبة الوطنية الهندية
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الخلافات السياسية حول قضايا الهوية والحقوق والحكم الذاتي في عدد من المناطق الهندية، بينما تتهم الجهات الداعية للاحتجاج حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي باتباع سياسات تضر بالأقليات
دعوات للاحتجاج في شمال شرق الهند
دعت جبهة آسام الوطنية المتحدة والمجلس الوطني الاشتراكي لناجالاند وتحالف الوحدة الاشتراكية في مانيبور، وفق المادة، السكان إلى رفع الأعلام السوداء ومقاطعة فعاليات 15 أغسطس
وترتبط هذه الدعوات بمطالب سياسية قديمة لهذه الجماعات، إضافة إلى اعتراضها على ما تصفه بانتهاكات للحقوق السياسية والاجتماعية للسكان المحليين
كما تشهد مناطق شمال شرق الهند منذ عقود حركات سياسية مختلفة تطالب بمزيد من الحكم الذاتي أو بتسويات سياسية مع الحكومة المركزية، مع تفاوت كبير في طبيعة المطالب والمواقف بين كل منطقة وأخرى
احتجاجات من كشمير والمجتمع السيخي
في المقابل، أطلقت منظمات كشميرية وسيخية حملات احتجاجية بالتزامن مع عيد استقلال الهند، اعتراضًا على سياسات الحكومة المركزية تجاه قضايا الأقليات
وتتهم الجهات المنظمة الحكومة الهندية بممارسة سياسات تمييزية والحد من الحقوق السياسية والمدنية، وهي اتهامات تعكس موقف هذه الجهات ولا يمكن اعتبارها، من دون أدلة مستقلة، توصيفًا شاملًا لمواقف جميع سكان المناطق المعنية
كما تستمر قضية كشمير في كونها من أكثر الملفات السياسية والأمنية حساسية في جنوب آسيا، وسط خلافات مستمرة بشأن وضع المنطقة وحقوق سكانها
تشديد أمني بالتزامن مع المناسبة
وأشارت المعلومات الواردة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في عدد من المناطق الحساسة بالتزامن مع الدعوات للاحتجاج، مع استخدام مزيد من القوات ووسائل المراقبة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة
وجاءت هذه الإجراءات في ظل مخاوف السلطات الهندية من اضطرابات أمنية خلال الاحتفالات، بينما ترى الجهات المعارضة أن التشديد الأمني يمثل امتدادًا للضغوط المفروضة على النشاط السياسي والاحتجاجي
ومن جهة أخرى، تعكس دعوات المقاطعة والاحتجاج استمرار الخلاف حول طبيعة العلاقة بين الحكومة المركزية والمناطق ذات الخصوصية السياسية والعرقية، خصوصًا في كشمير وشمال شرق الهند
لذلك، يأتي عيد استقلال الهند هذا العام وسط احتفالات رسمية في أنحاء البلاد، بالتوازي مع احتجاجات ودعوات للمقاطعة في مناطق وجماعات ترى أن المناسبة لا تعكس واقعها السياسي والحقوقي





