بكين – رفضت الصين رسمياً المطالبة الهندية بالسيادة على أروناتشال براديش، بعد إعلان نيودلهي في 7 أغسطس أسماء موحدة لـ27 موقعاً في المنطقة المتنازع عليها، في أحدث تطور للخلاف الحدودي المستمر بين البلدين
وجاء الموقف الصيني على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون، الذي أكد أن بكين لا تعترف بما وصفه بـ«أروناتشال براديش»، وتعتبر المنطقة التي تسميها «زانغنان» جزءاً من الأراضي الصينية
وأكدت بكين أن تغيير أسماء المواقع من جانب الهند لن يؤثر في موقفها بشأن السيادة الإقليمية، معتبرة أن محاولة استبدال الأسماء التي تستخدمها الصين بأسماء هندية موحدة لا تمنح نيودلهي أي أساس إضافي للمطالبة بالمنطقة
خلاف حدودي مستمر بين الصين والهند
يمتد النزاع بين الصين والهند منذ عقود على أجزاء من الحدود الواقعة في منطقة الهيمالايا، حيث تتمسك كل دولة بموقف مختلف بشأن السيادة على عدد من المناطق الحدودية
وتطلق الصين على أروناتشال براديش اسم «زانغنان»، أو جنوب التبت، وتؤكد بصورة متكررة أن المنطقة تابعة لها، بينما تدير الهند أروناتشال براديش باعتبارها ولاية هندية وترفض المطالبات الصينية بالسيادة عليها
كما أشارت المعطيات إلى أن الخلاف بشأن أسماء المواقع يمثل جانباً من صراع أوسع يتعلق بالحدود والسيادة، إذ سبق للصين أن أطلقت أسماء صينية على مواقع في أروناتشال براديش في إطار تأكيد مطالبها الإقليمية
في المقابل، رفضت الهند تلك الخطوات، مؤكدة أن تغيير الأسماء لا يغير الوضع القانوني أو الإداري للمنطقة
بكين تتمسك بموقفها بشأن السيادة
تأتي الخطوة الهندية الأخيرة في ظل استمرار الخلاف الحدودي بين البلدين، رغم الجهود التي بذلتها بكين ونيودلهي خلال السنوات الماضية لاحتواء التوترات على الحدود المتنازع عليها
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأسماء التي تعتمدها الهند لن تغير موقف بكين من المنطقة، في حين لا تزال المسألة الحدودية بحاجة إلى معالجة عبر القنوات الدبلوماسية
ومن جهة أخرى، يعكس التصعيد بشأن أسماء المواقع استمرار حساسية الملف الحدودي، خصوصاً أن استخدام الأسماء الجغرافية أصبح جزءاً من أدوات تأكيد المواقف السياسية والإقليمية لدى الطرفين
لذلك، فإن الخلاف الأخير لا يتعلق بالأسماء وحدها، بل يرتبط بالنزاع الأوسع حول السيادة والحدود بين قوتين آسيويتين تتقاطع مصالحهما الاستراتيجية في منطقة الهيمالايا





