كان ملا يعقوب قد أكد في تصريحات حديثة أن الأراضي الأفغانية لا تشكل تهديداً لأي دولة، مشيراً إلى رغبة حكومة طالبان في توسيع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع مختلف الدول.
في المقابل، تتناقض هذه التصريحات مع ما ورد في تقرير فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع لمجلس الأمن الدولي، الذي أشار في فبراير 2026 إلى أن السلطات الفعلية في أفغانستان تواصل توفير بيئة مواتية لعدد من الجماعات الإرهابية، ولا سيما حركة طالبان باكستان.
كما يواصل مجلس الأمن تمديد عمل فريق المراقبة المعني بملفات طالبان وتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، في وقت تبقى فيه قضايا الجماعات المسلحة الناشطة من الأراضي الأفغانية جزءاً من الملفات الأمنية الرئيسية المرتبطة بالبلاد.
تقارير أممية ترصد نشاط جماعات مسلحة
وتشير المعطيات الأممية إلى أن التهديد المرتبط بالجماعات المسلحة في أفغانستان لا يقتصر على وجود عناصر متشددة، بل يشمل استمرار نشاط شبكات مرتبطة بحركة طالبان باكستان، إلى جانب جماعات أخرى تنشط داخل البلاد.
وتأتي هذه التقارير في وقت تواجه فيه الحكومة التي تقودها طالبان ضغوطاً إقليمية متزايدة بشأن منع استخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار، وعلى رأسها باكستان.
كما تشكل الحدود الأفغانية الباكستانية بؤرة متكررة للتوتر الأمني، مع استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن وجود مجموعات مسلحة وتحركاتها عبر الحدود.
تحديات أمنية داخلية تضغط على طالبان
ومن جهة أخرى، تواجه طالبان نفسها تحديات أمنية داخل أفغانستان، مع استمرار وقوع هجمات في عدد من المناطق، بما في ذلك هجمات تنفذها جماعات معارضة أو تنظيمات مسلحة مختلفة.
وتعكس هذه التطورات صعوبة تثبيت صورة الاستقرار الكامل التي تحاول طالبان تقديمها خارجياً، خصوصاً مع استمرار المخاوف الدولية من نشاط الجماعات المتشددة داخل البلاد.
لذلك، يبقى ملف الجماعات المسلحة أحد أبرز الاختبارات أمام حكومة طالبان في مساعيها لتوسيع العلاقات الإقليمية والدولية، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة مراقبة النشاط المرتبط بالجماعات الإرهابية داخل أفغانستان.





