أكد عبد الملك بلوش، خلال مؤتمر صحفي في كويته، أن الصراع في بلوشستان ذو طبيعة سياسية، وأن حله يتطلب وسائل سياسية بدلاً من الاعتماد على القوة وحدها
ووصف الوضع في الإقليم بأنه وصل إلى مرحلة حرجة، مشيراً إلى أن القوات الأمنية والجماعات المسلحة لا تبدو مستعدة للدخول في حوار في الظروف الحالية
الحزب الوطني يطرح أجندة من 17 نقطة
دعا زعيم الحزب الوطني جميع الأطراف، ولا سيما الأحزاب السياسية، إلى القيام بدور فاعل في خفض التصعيد ومنع المزيد من إراقة الدماء
كما أشار إلى أن الحزب قدم للحكومة الفيدرالية أجندة تتكون من 17 نقطة لمعالجة المشكلات السياسية والاقتصادية والإدارية المتراكمة في بلوشستان
وفي المقابل، رفض عبد الملك بلوش مقترحات إنشاء أقاليم جديدة في الظروف الحالية، معتبراً أن إعادة رسم الوحدات الإدارية في هذه المرحلة قد تزيد تعقيد المشكلات القائمة بدلاً من حلها
وشهد المؤتمر انضمام أحد سكان كويته، مير أحمد مري، إلى الحزب الوطني برفقة أصدقائه وأقاربه ومؤيديه من نحو 60 أسرة
مطالب بالحقوق الدستورية والعدالة الاقتصادية
وجدد رئيس الحزب الوطني في إقليم البنجاب أيوب مالك الدعوة إلى الحوار السياسي وتطبيق الحقوق الدستورية وتحقيق التمثيل المتساوي والعدالة الاقتصادية باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق السلام والاستقرار في بلوشستان
وأشار خلال تجمع للحزب في إسلام آباد إلى أن سكان البنجاب لا يستطيعون بالضرورة إدراك حجم الصعوبات التي يواجهها سكان بلوشستان، نتيجة اختلاف الظروف والتحديات التي يعيشها الإقليم منذ عقود
كما شدد على أن قوة باكستان تكمن في تنوعها باعتبارها دولة اتحادية تضم مناطق ولغات وثقافات متعددة
دعوات لدعم التعليم ومشاريع التنمية
طالب أيوب مالك بإعادة المنح الدراسية والتسهيلات السابقة في الرسوم للطلاب القادمين من بلوشستان، معتبراً أن التعليم يمثل وسيلة أساسية لإدماج الشباب في الحياة الوطنية وتمكينهم من المشاركة في التنمية
كما دعا إلى معالجة مخاوف المجتمعات المحلية بشأن المشاريع الصناعية وممر الصين الاقتصادي الباكستاني، مؤكداً أهمية وصول فوائد المشاريع التنموية الكبرى إلى سكان الإقليم
وأكد أن الحزب الوطني سيواصل العمل من خلال السياسة الديمقراطية والبرلمانية، مشيراً إلى أن سكان بلوشستان يريدون البقاء ضمن باكستان، لكن ذلك يتطلب المساواة والكرامة والتمثيل السياسي والعدالة الاقتصادية
ومن جهة أخرى، شدد على ضرورة عمل البرلمان والقضاء والسلطة التنفيذية بصورة مستقلة، كل منها ضمن الصلاحيات التي يحددها الدستور
الحزب يرفض التخلي عن السياسة البرلمانية
أكد رئيس الحزب الوطني في كويته مير عطاء الله بلوش أن الحزب لم يتخل عن السياسة البرلمانية والديمقراطية رغم الظروف الصعبة والخطيرة التي يشهدها الإقليم
كما تعهد بمواصلة طرح قضايا سكان بلوشستان ومطالبهم في مختلف المنصات السياسية
وأشار إلى الصعوبات التي واجهها العاملون والمرشحون السياسيون في الإقليم خلال الانتخابات العامة لعام 2024
لذلك يركز الحزب الوطني على المسار السياسي والدستوري باعتباره الطريق المقترح لخفض التوتر ومعالجة المظالم المتراكمة، في وقت تبقى فيه الأزمة الأمنية والسياسية في بلوشستان من أكثر الملفات تعقيداً في باكستان





