جاء الموقف المشترك بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارطة الطريق الأمريكية المؤلفة من 15 نقطة، في وقت تتمسك فيه إسرائيل بعدم الانسحاب من غزة قبل التحقق من نزع سلاح حركة حماس
ويستند المسار المقترح إلى تنفيذ مراحل متتابعة تشمل وقف العمليات العسكرية، ونزع سلاح الفصائل، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونقل المسؤوليات المدنية والأمنية إلى هيئات انتقالية، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية وبدء إعادة إعمار القطاع
إدانة مشتركة لرفض خارطة طريق غزة
أكدت الدول الثماني أن رفض إسرائيل للمسار السياسي، ولا سيما معارضة إقامة دولة فلسطينية، يتعارض مع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار في غزة
كما شددت على أن أي تأخير في تنفيذ الترتيبات المتفق عليها من شأنه تعقيد الانتقال إلى مراحل وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، في ظل استمرار الخلاف بين إسرائيل والجانب الفلسطيني بشأن ترتيب خطوات نزع السلاح والانسحاب
وأظهرت المواقف الإقليمية خلال الأسابيع الأخيرة تمسكاً بتنفيذ خارطة الطريق، إذ أكدت باكستان دعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة على أساس حدود ما قبل يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف
خلاف حول الانسحاب ونزع السلاح
تتمسك الحكومة الإسرائيلية بأن الانسحاب من غزة يجب أن يرتبط بخطوات موثقة للتحقق من نزع سلاح حماس، بينما تطالب الحركة بوقف الهجمات والانسحاب الإسرائيلي كجزء أساسي من تنفيذ الاتفاق
وكان مبعوث مجلس السلام إلى غزة نيكولاي ملادينوف قد أكد أن الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بتحقق خطوات فعلية في عملية نزع السلاح وتخزين الأسلحة وتعطيلها، وهو ما يعكس استمرار الخلاف حول تسلسل تنفيذ بنود خارطة الطريق
من جهة أخرى، تنص الخارطة على انتقال تدريجي للسلطات المدنية والأمنية في غزة، مع إنشاء ترتيبات دولية لدعم الأمن وإعادة الإعمار، وربط الانسحاب الإسرائيلي بمراحل تنفيذ الالتزامات والتحقق منها
الدول الثماني تتمسك بحل الدولتين
أكدت الدول الثماني أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تمثل جزءاً أساسياً من أي تسوية سياسية قابلة للاستمرار، مع التشديد على أن تحقيق السلام العادل والدائم يتطلب احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة
وتنسجم هذه المواقف مع إعلان باكستان المتكرر أن حق الفلسطينيين في تقرير المصير يجب أن يقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة ومتصلة جغرافياً على أساس حدود ما قبل 1967، مع القدس الشريف عاصمة لها
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه خارطة الطريق عقبات سياسية وميدانية، بينما تستمر المساعي الأمريكية والإقليمية لدفع الأطراف نحو تنفيذ مراحل الاتفاق وإنهاء القتال وفتح الطريق أمام إعادة إعمار غزة





