كشفت تقارير أن الولايات المتحدة استخدمت مسيّرات على غرار إيران خلال الهجوم العسكري الأخير على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة تعكس تحولًا في طبيعة الحروب الحديثة
وبحسب وزارة الدفاع الأميركية، استُخدمت لأول مرة طائرات مسيّرة انتحارية منخفضة التكلفة تشبه في تصميمها المسيّرات الإيرانية من طراز “شاهد”، ضمن العمليات العسكرية المشتركة
كما أظهرت صور نشرتها القيادة المركزية الأميركية استخدام منظومة مسيّرات هجومية تعرف باسم “لوكاس”، وهي نظام قتالي منخفض التكلفة طورته شركة أميركية في ولاية أريزونا
لماذا تعتمد واشنطن على المسيّرات منخفضة التكلفة
أوضح البنتاغون أن هذه المسيّرات تتميز بكلفتها المنخفضة التي تبلغ نحو 35 ألف دولار للوحدة، ما يسمح باستخدام أعداد كبيرة منها في العمليات القتالية
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية عسكرية جديدة تُعرف باسم “الكتلة الميسورة”، والتي تقوم على نشر أعداد كبيرة من الأسلحة الرخيصة نسبيًا بدل الاعتماد فقط على الأنظمة المكلفة
كما ساهمت الحرب في أوكرانيا في تسريع هذا التوجه، حيث أثبتت الطائرات المسيّرة فعاليتها في إرباك الدفاعات الجوية وإحداث تأثير عملياتي واسع بتكلفة محدودة
صواريخ توماهوك والمقاتلات الشبحية في الهجوم
إلى جانب المسيّرات، استخدمت الولايات المتحدة صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى القادرة على إصابة أهداف على مسافة تصل إلى 1600 كيلومتر بدقة عالية
ويُعد الصاروخ من أبرز أسلحة الضربات العميقة، إذ يمكن إطلاقه من البحر أو البر لاختراق الدفاعات الجوية واستهداف مواقع استراتيجية
كما شاركت مقاتلات “إف-18” متعددة المهام و“إف-35” الشبحية في العمليات، حيث تتميز الأخيرة بقدرتها على التخفي عن الرادارات وحمل ذخائر موجهة بدقة عالية
تحول في طبيعة الحروب الحديثة
يرى محللون أن استخدام الولايات المتحدة تقنيات مستوحاة من تصميمات إيرانية يعكس تغيرًا في مفاهيم التفوق العسكري، إذ لم يعد الابتكار محصورًا بالأسلحة الأكثر تكلفة
كما يشير الخبراء إلى أن الصراع الحديث أصبح يعتمد على مزيج من التكنولوجيا المتقدمة والأسلحة منخفضة التكلفة القادرة على تحقيق تأثير كبير في ساحة المعركة
لذلك قد يمثل هذا التحول بداية مرحلة جديدة في سباق التسلح، حيث تتجه الجيوش إلى تطوير أنظمة فعالة اقتصاديًا وقابلة للإنتاج بكميات كبيرة
روابط ذات صلة
قسم الشرق الأوسط
https://htnarabic.com/category/middle-east/





