تعرض مقال تحليلي نشرته مجلة ذا ديبلومات لانتقادات واسعة بعد تناوله العلاقات المتنامية بين طالبان وروسيا ومستقبل النفوذ الباكستاني في أفغانستان، حيث اعتبر منتقدون أن المقال أعاد تكرار روايات مؤيدة لطالبان والهند وتجاهل الوقائع الأمنية على الأرض
وكتب المقال أن باكستان تواجه تراجعًا في نفوذها الإقليمي مع توسع علاقات طالبان مع موسكو وتنامي التجارة الأفغانية مع الهند عبر ميناء تشابهار الإيراني
إلا أن منتقدين للمقال قالوا إن التحليل تجاهل التحذيرات الدولية المتكررة بشأن وجود جماعات مسلحة تنشط انطلاقًا من الأراضي الأفغانية، إضافة إلى المخاوف الأمنية التي تعبر عنها دول المنطقة
اتهامات بتجاهل ملف الإرهاب
أشار منتقدو المقال إلى أن التحليل لم يتناول بشكل كافٍ قضية الهجمات العابرة للحدود والتحديات الأمنية التي تقول باكستان إنها تواجهها نتيجة نشاط جماعات مسلحة قرب الحدود الأفغانية
كما لفتوا إلى بيانات مشتركة سابقة بين باكستان والصين أكدت أهمية التنسيق الأمني ومواجهة التهديدات الإرهابية في المنطقة
في المقابل، يرى مراقبون أن التحولات الإقليمية دفعت عدة دول إلى إعادة صياغة علاقاتها مع طالبان وفق اعتبارات سياسية وأمنية واقتصادية
جدل حول النفوذ الإقليمي
انتقدت أطراف باكستانية ما وصفته بمحاولة تصوير إسلام آباد كطرف معزول إقليميًا، مؤكدين أن باكستان ما تزال لاعبًا مهمًا في ملفات الأمن الإقليمي والربط الاقتصادي والدبلوماسية
كما أشاروا إلى استمرار التعاون بين باكستان وعدد من الدول الإقليمية في ملفات مكافحة الإرهاب والطاقة والتجارة
ويرى محللون أن التنافس الإقليمي حول أفغانستان أصبح أكثر تعقيدًا مع دخول قوى متعددة على خط التعاون الأمني والاقتصادي مع كابول
استمرار الجدل حول أفغانستان
تأتي هذه الانتقادات في وقت تتواصل فيه النقاشات الدولية بشأن الاستقرار الأمني في أفغانستان ومستقبل العلاقات بين طالبان ودول الجوار
كما تستمر منظمات دولية ودول إقليمية في التحذير من نشاط جماعات مسلحة داخل الأراضي الأفغانية وتأثير ذلك على الأمن الإقليمي
لذلك يتوقع مراقبون استمرار الجدل الإعلامي والسياسي بشأن دور باكستان وأفغانستان والتحولات الجيوسياسية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة





