تقرير أممي: أفغانستان ما تزال قاعدة رئيسية للنشاط الإرهابي ضد باكستان والمنطقة
إسلام آباد – فبراير 2026 – كشف التقرير السابع والثلاثون الصادر عن فريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات التابع للأمم المتحدة أن أفغانستان ما تزال تُستخدم كمنطلق رئيسي للجماعات الإرهابية التي تستهدف باكستان ودول المنطقة.
وأوضح التقرير أن جماعات مثل تحريك طالبان باكستان، وتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، وتنظيم الدولة – ولاية خراسان تنشط داخل الأراضي الأفغانية، وتمتلك قدرات عملياتية تستهدف القوات الأمنية والبنية التحتية المدنية في باكستان
وأشار التقرير إلى تصاعد الهجمات عبر الحدود نتيجة منح السلطات الفعلية لطالبان حرية عمل ودعم لهذه الجماعات، حيث كثّفت حركة طالبان باكستان هجماتها، ما أدى إلى مواجهات عسكرية وخسائر مدنية، من بينها الهجوم على محكمة إسلام آباد في نوفمبر 2025 الذي أسفر عن مقتل 12 شخصًا. كما أكد أن قيادة تنظيم القاعدة، بما في ذلك أسامة محمود ونائبه يحيى غوري، تتمركز في كابول وتزداد تركيزًا على العمليات الخارجية
أما تنظيم ولاية خراسان فيواصل نشاطه في شمال أفغانستان، خصوصًا في بدخشان والمناطق الحدودية مع باكستان، محتفظًا بقدرات قتالية كبيرة. كما بيّن التقرير أن الأسلحة المستخدمة في الهجمات ضد باكستان – مثل البنادق المتطورة وأجهزة الرؤية الليلية وأنظمة القنص والطائرات المسيّرة – مصدرها مخزونات أفغانية تركها شركاء التحالف السابقون
ورفض التقرير مزاعم طالبان بعدم وجود جماعات إرهابية في أفغانستان، مؤكدًا أن الدول الإقليمية لا تشاطرها هذا الرأي. وأوضح أن الدعم المستمر من السلطات الفعلية لهذه الجماعات، خصوصًا طالبان باكستان والقاعدة، يزيد من حدة عدم الاستقرار ويشكّل تهديدًا مباشرًا لباكستان وإيران وجمهوريات آسيا الوسطى والمواطنين الصينيين العاملين في مشاريع إقليمية
ودعا فريق الرصد إلى تعزيز اليقظة والتنسيق عبر الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون الدولي لمواجهة التهديدات المتنامية، محذرًا من أن غياب المساءلة سيجعل الأراضي الأفغانية تظل منصة لانطلاق الإرهاب والعنف


![الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة دمّرت كل المدارس في غزة [المصدر: وكالة فرانس برس].](https://htnarabic.com/wp-content/uploads/2026/03/HDS_ZK2WIAAkiVn.jpeg)


