خبر عاجل

العقوبات العلنية لطالبان تفاقم أزمة حقوق الإنسان في أفغانستان

تقرير يوناما: طالبان نفذت عقوبات بالجلد العلني، إعدامات، وفرضت قيودًا صارمة على النساء الأفغانيات منذ 2021
تقرير حقوقي لبعثة الأمم المتحدة (يوناما) يوثّق العقوبات العلنية والإعدامات والقيود المستمرة على النساء تحت حكم طالبان في أفغانستان [المصدر: وكالة فرانس برس]

تقرير حقوقي لبعثة الأمم المتحدة (يوناما) يوثّق العقوبات العلنية والإعدامات والقيود المستمرة على النساء تحت حكم طالبان في أفغانستان [المصدر: وكالة فرانس برس]

February 9, 2026

تصاعد العقوبات العلنية في أفغانستان: أزمة حقوق الإنسان تحت حكم طالبان

في الأشهر الأخيرة من عام 2025، شهدت أفغانستان تصعيدًا مقلقًا في العقوبات العلنية التي تنفذها طالبان، ما يعكس تفاقم أزمة حقوق الإنسان التي يعاني منها الشعب، وخاصة النساء

وبحسب أحدث تقرير عن أوضاع حقوق الإنسان الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، قامت طالبان بجلد ما لا يقل عن 287 شخصًا علنًا، بينهم 30 امرأة، خلال الفترة من 1 أكتوبر حتى 31 ديسمبر 2025. هذه العقوبات فُرضت بتهم مثل الزنا، المثلية، والعلاقات خارج إطار الزواج. إضافة إلى الجلد، حُكم على المعاقَبين بالسجن لفترات تتراوح بين عشرة أشهر وست سنوات

ويشير التقرير أيضًا إلى أنه منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، نفذت الحركة 12 عملية إعدام علنية بحق رجال أدينوا بالقتل، في نمط يعكس تطبيقًا صارمًا وعلنيًا لتفسيرها الخاص للعدالة

إلى جانب العقوبات الجسدية، تستمر القيود على الحياة اليومية، خصوصًا بالنسبة للنساء. لا تزال القيود على تعليم الفتيات، وإغلاق صالونات التجميل، ومنع مشاركة النساء في الحياة العامة قائمة دون تغيير. ومنذ سبتمبر الماضي، منعت طالبان النساء الأفغانيات، بما في ذلك موظفات الأمم المتحدة والمتعاقدات والزائرات، من دخول مقرات الأمم المتحدة في البلاد

ويحذر مراقبو حقوق الإنسان من أن هذه الإجراءات لا تنتهك فقط المعايير الدولية، بل تُلحق أيضًا أضرارًا نفسية واجتماعية طويلة الأمد بالمجتمع الأفغاني. فالعقوبات العلنية أمام الناس تُستخدم كأداة للترهيب والسيطرة أكثر من كونها عدالة، بينما يؤدي إقصاء النساء من التعليم والعمل والمؤسسات العامة إلى تهديد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على المدى البعيد

ومع تصاعد القلق الدولي، تؤكد نتائج تقرير يوناما أن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان ما زالت تتدهور بعد أكثر من ثلاث سنوات على عودة طالبان إلى السلطة، حيث تتحمل النساء والفئات الأكثر ضعفًا العبء الأكبر من هذه السياسات القمعية

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *