أكدت وزارة الإعلام الباكستانية أن الضربات الأخيرة في المناطق الحدودية جاءت بعد سلسلة هجمات انتحارية في إسلام آباد وباجور وبنو، والتي تبين أن التخطيط لها تم داخل الأراضي الأفغانية
وأوضحت أن المسؤولية عن هذه الهجمات تبناها تنظيم “تحريك طالبان باكستان” (تي تي بي)، و”فتنة الخوارج”، إضافة إلى “داعش – خراسان
وبحسب البيان، فقد استهدفت القوات الباكستانية سبعة معسكرات ومخابئ إرهابية بدقة عالية، مشددة على أن العمليات كانت مبنية على معلومات استخباراتية ولم تستهدف المدنيين
الرد الأفغاني: انتهاك للسيادة الوطنية
من جانبها، وصفت وزارة الدفاع في حكومة طالبان هذه الضربات بأنها “انتهاك صارخ للسيادة الوطنية”، مؤكدة أن الرد سيأتي “في الوقت المناسب
المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، اتهم باكستان بارتكاب “قصف عشوائي” أدى إلى سقوط ضحايا من النساء والأطفال، فيما تحدثت مصادر محلية عن مقتل ما بين 17 إلى 23 شخصًا في ننگرهار، بينهم 11 طفلًا
مزاعم استهداف مدرسة دينية في پکتیکا
أفادت مصادر أفغانية أن مدرسة دينية في منطقة برمل بمحافظة پکتیکا تعرضت للقصف، إلا أن غياب الطلاب بسبب شهر رمضان حال دون وقوع خسائر بشرية مؤكدة
في المقابل، شددت باكستان على أن جميع الأهداف كانت معسكرات إرهابية تستخدم في شن هجمات عبر الحدود
الموقف الرسمي الباكستاني
رفضت إسلام آباد اتهامات طالبان باستهداف المدنيين، مؤكدة أن هذه المزاعم تحتاج إلى تحقيق مستقل وشفاف.
وأشارت إلى أن تجاهل وجود بنية إرهابية عابرة للحدود يعرقل معالجة الخطر الحقيقي، مؤكدة أن العمليات العسكرية تأتي في إطار الدفاع المشروع عن النفس وفق القوانين الدولية، خاصة بعد الهجوم الانتحاري الأخير في بنو الذي أسفر عن استشهاد ضابط برتبة عقيد وجندي من الجيش الباكستاني
الدعوة إلى التعاون الدولي
طالبت باكستان الحكومة الأفغانية بالوفاء بالتزاماتها وفق اتفاق الدوحة ومنع استخدام أراضيها ضد باكستان، كما دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على طالبان للوفاء بتعهداتها
وأكدت أن حماية أرواح المواطنين الباكستانيين أولوية قصوى، وأن مكافحة الإرهاب ضرورة لا يمكن التراجع عنها
خلفية المشهد
شهدت مدينة بنو مؤخرًا هجومًا انتحاريًا أثناء عملية أمنية، ما زاد من المخاوف الأمنية ودفع باكستان إلى تكثيف عملياتها عبر الحدود
ويرى محللون أن استمرار غياب التنسيق الدبلوماسي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، في وقت تؤكد فيه باكستان أن مكافحة الإرهاب جزء لا يتجزأ من أمنها القومي





