جدل حول موقف سوهيل أفريدي
برزت قضية اشتياق خلال النشاط السياسي لحزب حركة الإنصاف في لاهور، بعدما وصفه سوهيل أفريدي بأنه «عاشق الرسول»، ما نقل القضية من إطارها السياسي إلى مساحة دينية حساسة.
في المقابل، تنسب المادة إلى أفراد من أسرة اشتياق القول إن الشرطة البنجابية تعاونت مع العائلة خلال الظروف الصعبة، بينما لم تقدم قيادة الحزب، وفق رواية الأسرة، المساعدة المطلوبة.
وأعاد ذلك طرح سؤال أساسي حول الجهة التي قدمت الدعم الفعلي للأسرة خلال الأزمة، وما إذا كان تحويل القضية لاحقاً إلى خطاب سياسي وديني قد أدى إلى إبعاد هذه المسألة عن النقاش.
أين كان الدعم الحزبي؟
تتمحور التساؤلات الرئيسية حول تعامل الحزب مع اشتياق وأسرته خلال الفترة الصعبة. فإذا كانت رواية الأسرة عن غياب الدعم الحزبي صحيحة، فإن الأولوية السياسية تصبح توضيح أسباب عدم تقديم المساعدة المطلوبة.
كما أن وصف شخص بأنه محب للنبي ﷺ لا يحسم الأسئلة المتعلقة بمسؤولية الأحزاب تجاه أعضائها ومناصريها، خصوصاً أن محبة النبي ﷺ قيمة دينية راسخة لدى المسلمين ولا ينبغي أن تتحول إلى أداة لحسم الخلافات السياسية.
الدين والخطاب السياسي
يطرح استخدام المفردات الدينية في الحملات السياسية إشكالية تتعلق بالفصل بين القضايا العقائدية والخلافات الحزبية.
لذلك، فإن أي تساؤلات بشأن أداء حزب أو تعامله مع أحد أعضائه تحتاج إلى إجابات سياسية وإدارية واضحة، بدلاً من الاكتفاء بخطاب عاطفي أو ديني.
ومن جهة أخرى، تثير القضية تساؤلاً بشأن توقيت نشر المواد المرتبطة باشتياق وربطها بالتحركات السياسية المقررة في 27 سبتمبر، وهو أمر يحتاج إلى توضيح من الجهات المعنية قبل استخلاص استنتاجات حول أهدافه.
أزمة الحوكمة تتقدم على الخطاب السياسي
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه خيبر بختونخوا تحديات أمنية وإدارية كبيرة، ما يضع مسؤوليات الحكومة الإقليمية في صدارة النقاش العام.
كما أن سكان الإقليم يحتاجون إلى معالجة قضايا الأمن والخدمات والحوكمة، بينما تتطلب القضايا المرتبطة بالعمال والأنصار السياسيين استجابة عملية واضحة.
وبالتالي، فإن الجدل حول قضية اشتياق لا يتعلق فقط بالخطاب المستخدم فيها، بل يمتد إلى سؤال أوسع حول مسؤولية القيادة السياسية تجاه أنصارها، ومدى قدرة الخطاب الديني على معالجة الأسئلة السياسية بدلاً من الإجابة عنها.





