خبر عاجل

باكستان تطلق أول مؤشر محلي للشفافية، كاشفًا عن فجوة بين التصورات والواقع

أول مؤشر الشفافية والمساءلة في باكستان يُظهر أن المواطنين يواجهون فسادًا أقل بكثير مما توحي به التصورات العالمية، وذلك وفقًا لنتائج المسح الوطني
يكشف تقرير مؤشر الشفافية والمساءلة في باكستان عن فجوة كبيرة بين تصورات الفساد والتجارب الفعلية للمواطنين في مؤسسات الدولة. [المصدر: وكالة فرانس برس]

يكشف تقرير مؤشر الشفافية والمساءلة في باكستان عن فجوة كبيرة بين تصورات الفساد والتجارب الفعلية للمواطنين في مؤسسات الدولة. [المصدر: وكالة فرانس برس]

February 3, 2026

إسلام آباد — كشفت باكستان عن أول مؤشر وطني واسع النطاق للحكم الرشيد، يهدف إلى قياس الشفافية والمساءلة استنادًا إلى التجارب الواقعية للمواطنين، متحديًا السرديات العالمية الراسخة التي تصوّر الفساد على أنه ظاهرة شاملة في البلاد

مؤشر الشفافية والمساءلة في باكستان، الذي أطلقته اتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية ونفذته شركة الأبحاث الدولية إبسوس، استند إلى مقابلات مباشرة مع أكثر من 6,000 مواطن في جميع أنحاء البلاد، بدعم من مكتب الإحصاءات الباكستاني

وعلى خلاف المؤشرات الدولية التي تعتمد بشكل كبير على آراء النخب والبيانات الثانوية، يجمع اتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية بين التصور العام والتجربة المعيشة، ليقدّم ما وصفه الباحثون بأنه التقييم الأكثر شمولًا وارتباطًا بالواقع المحلي لممارسات الحكم في باكستان حتى الآن

الفجوة بين التصور والواقع

أظهرت النتائج وجود واضح بين كيفية تصور الفساد وما يواجهه المواطنون فعليًا في تعاملاتهم اليومية مع المؤسسات العامة. إذ إن 68٪ من المشاركين يعتقدون أن الرشوة شائعة، لكن 27٪ فقط أفادوا بأنهم واجهوها شخصيًا. وبالمثل، يرى 56٪ أن المحسوبية واسعة الانتشار، بينما واجهها 24٪ فقط، في حين يعتقد 59٪ أن الكسب غير المشروع منتشر، لكن 5٪ فقط شهدوه بشكل مباشر
بشكل عام، قال 67٪ من الباكستانيين إنهم لم يواجهوا أي ممارسات فساد، وأكد 73٪ أنهم لم يدفعوا رشوة للحصول على الخدمات العامة

أثر الإصلاحات والرقمنة

يربط الباحثون هذه النتائج بالإصلاحات الحكومية خلال العقد الماضي، خصوصًا رقمنة الخدمات العامة، وأتمتة الإجراءات، وتقليص التدخل البشري المباشر. وقد جاءت خدمات مثل نادرا، المستشفيات الحكومية، والمؤسسات التعليمية العامة ضمن الأفضل من حيث الشفافية ورضا المواطنين.
لكن التقرير يشير إلى أن التصورات العامة تتغير ببطء، وغالبًا ما تتأخر عن الإصلاحات الهيكلية وتحسن مستوى الخدمات.

إعادة التفكير في التقييمات العالمية

يرى مسؤولو اتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية أن التصنيفات الدولية للفساد تعكس في الغالب صورة باكستان خارجيًا أكثر مما تعكس كيفية خدمة المواطنين فعليًا. ويؤكدون أن مؤشر الشفافية والمساءلة في باكستان يقدم أدلة عملية على تحسن نتائج الحكم اليومي، حتى وإن لم تلحق السمعة العالمية بهذا التحسن بعد

ويُخطط لتحديث المؤشر بانتظام، بما يتيح لباكستان تتبع التقدم بمرور الوقت، وتحديد مواطن الضعف المؤسسية، وتصميم إصلاحات مستهدفة قائمة على البيانات لا على الافتراضات

من خلال تحويل التركيز من التصور وحده إلى الواقع المعيش، يمثل مؤشر الشفافية والمساءلة في باكستان خطوة مهمة نحو فهم أكثر توازنًا وموضوعية للشفافية والمساءلة في باكستان

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *