كشفت وثيقة اطلعت عليها رويترز أن خطة لنزع سلاح حركة حماس تتضمن تدمير شبكة الأنفاق في قطاع غزة، إضافة إلى تسليم السلاح على مراحل، وذلك ضمن مقترح مدعوم من الولايات المتحدة
وبحسب الوثيقة، تمتد الخطة على ثمانية أشهر، حيث تبدأ بتسلم لجنة فلسطينية تكنوقراطية مدعومة دوليًا إدارة الأمن في القطاع، وتنتهي بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية بعد التحقق من خلو غزة من السلاح
مراحل خطة نزع سلاح حماس
تنقسم الخطة إلى خمس مراحل رئيسية، كما تحدد جدولًا زمنيًا واضحًا لعملية نزع السلاح
في المرحلة الأولى، تتولى لجنة إدارة غزة المسؤوليات الأمنية والإدارية، كما تبدأ إجراءات حصر السلاح
وفي المرحلة الثانية، تقوم إسرائيل بتفكيك الأسلحة الثقيلة في المناطق التي تسيطر عليها، كما يتم نشر قوة أمنية دولية لدعم الاستقرار
أما المرحلة الثالثة، فتشمل تسليم الأسلحة الثقيلة من قبل حماس، إلى جانب تدمير الأنفاق والبنية العسكرية تحت الأرض
وفي المرحلة الرابعة، يتم جمع الأسلحة الخفيفة تدريجيًا، كما يبدأ انسحاب القوات الإسرائيلية وفق آليات تحقق دولية
وفي المرحلة الخامسة، يتم التحقق النهائي من خلو القطاع من السلاح، يلي ذلك انسحاب إسرائيلي كامل وبدء إعادة الإعمار
نقاط خلاف حول الخطة
تعد مسألة نزع سلاح حماس من أبرز نقاط الخلاف في المحادثات، حيث رفضت الحركة علنًا التخلي عن السلاح
وفي المقابل، أشارت مصادر إلى أن الحركة قد تبدي مرونة في إطار اتفاق سياسي أوسع، خاصة إذا تضمن قيام دولة فلسطينية
كما انتقدت فصائل فلسطينية أخرى الخطة، معتبرة أنها تركز على نزع السلاح أكثر من إعادة الإعمار أو إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي
ترتيبات أمنية وإشراف دولي
تنص الوثيقة على أن إدارة غزة ستكون وفق مبدأ “سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”، حيث يُسمح فقط للجهات الرسمية بحيازة السلاح
كما سيتم التحقق من تنفيذ الخطة عبر لجنة دولية، بدعم من قوة استقرار دولية تشرف على مراحل التنفيذ
وفي الوقت نفسه، سيتم السماح بإدخال مواد إعادة الإعمار إلى المناطق التي يتم التأكد من خلوها من السلاح
سياق الخطة وتداعياتها
تأتي هذه الخطة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا استمرت نحو عامين، لكنه لم يحسم السيطرة الكاملة على القطاع
وفي الوقت نفسه، لا تتضمن الوثيقة أي إشارة واضحة إلى إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل الحل السياسي
كما يرى مراقبون أن نجاح الخطة يعتمد على توافق الأطراف، وهو أمر لا يزال غير مضمون في ظل التباينات الحالية





