أعلنت بنغلاديش أنها ستدرس بإيجابية إمكانية الانضمام إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك إذا تلقت دعوة رسمية من الدول المؤسسة، في خطوة قد توسع نطاق التعاون الدفاعي بين الدول الإسلامية وتضيف بعداً جديداً إلى التنسيق الأمني في المنطقة
وجاء الموقف البنغلاديشي خلال مناقشات برلمانية، حيث أشار وزير الخارجية البنغلاديشي خليل الرحمن إلى أن القرار النهائي بشأن الانضمام لم يُحسم بعد، وأن الأمر يرتبط بموقف الدول المؤسسة للاتفاقية ورغبتها في توسيع عضويتها
وأكد المسؤول أن دكا ستتعامل مع أي دعوة رسمية بجدية، وستقيّم المنافع المحتملة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة
كما وصف خليل الرحمن اتفاقية مكة بأنها إطار للتعاون والدفاع الجماعي بين الدول الإسلامية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تمثل شأناً داخلياً للدول الإسلامية ولا ينبغي أن تسبب إزعاجاً لأي طرف آخر
دكا تبدي اهتماماً بالانضمام
كانت تصريحات سابقة لمسؤولين في وزارة الخارجية البنغلاديشية قد أشارت إلى وجود اهتمام بالانضمام إلى اتفاقية مكة، مع التأكيد على أن أي خطوة رسمية ستتوقف على تلقي دعوة من الدول المؤسسة
ومن جهة أخرى، فإن الموقف الحالي لا يعني أن بنغلاديش أصبحت عضواً في الاتفاقية، إذ لا تزال مسألة الدعوة الرسمية والقرار النهائي بشأن المشاركة قيد البحث
توسع التعاون الدفاعي بين الدول الإسلامية
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات أخرى لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الإسلامية، من بينها الاتفاق الدفاعي الجديد بين باكستان والكويت، الأمر الذي يعكس اتجاهاً متزايداً نحو توسيع الشراكات العسكرية والأمنية الثنائية ومتعددة الأطراف
كما أن احتمال انضمام بنغلاديش إلى اتفاقية مكة، إلى جانب مشاركة دول إسلامية أخرى أو بحثها الانضمام، قد يوسع نطاق التنسيق الدفاعي ليشمل مناطق جغرافية مختلفة تمتد من جنوب آسيا إلى الشرق الأوسط
لذلك، فإن أي قرار بنغلاديشي بالمشاركة يمكن أن يمنح الاتفاقية بعداً إقليمياً أوسع، خصوصاً في ظل تنامي الاهتمام بالتعاون في مجالات الدفاع والأمن والاستجابة للتحديات المشتركة
انعكاسات محتملة على الأمن الإقليمي
قد يؤدي توسيع عضوية اتفاقية مكة إلى تعزيز قنوات التنسيق العسكري وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة، إلا أن طبيعة هذا التعاون ونطاق الالتزامات التي قد تترتب على الأعضاء الجدد ستعتمد على تفاصيل الاتفاقية وآليات تنفيذها
وفي المقابل، لا تزال مشاركة بنغلاديش المحتملة في مرحلة الدراسة، ما يعني أن الحديث عن توسع رسمي للاتفاقية يجب أن يبقى مرتبطاً بأي دعوة وقرار معلن من الأطراف المعنية





