جاءت تصريحات ترامب في وقت تصعّد فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران، بعدما أعلنت الإدارة الأمريكية التوجه نحو فرض عقوبات جديدة وصفت بأنها من أشد الإجراءات المالية التي يمكن أن تستهدف طهران
وكان ترامب قد قال إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنها ليست مستعدة، من وجهة نظره، لقبول الاتفاق الذي تعتبره واشنطن مناسباً، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تراقب نتائج الضغوط الحالية قبل تحديد خطواتها التالية AAnadolu Ajansı+1
كما أشار ترامب إلى إمكانية استمرار الخيار العسكري، متسائلاً عن جدوى تنفيذ مزيد من القصف ضد إيران، في ظل استمرار المواجهة التي بدأت في فبراير وما زالت تراوح مكانها دون اتفاق نهائي ينهي الحرب
طهران ترفض الخضوع للضغوط الأمريكية
في المقابل، رفضت إيران لهجة واشنطن، معتبرة أن التهديدات والعقوبات لن تدفعها إلى تقديم تنازلات تحت الضغط
وأظهرت التصريحات الإيرانية تمسك طهران بموقفها الرافض للخضوع للضغوط الأمريكية، بينما أكدت شخصيات مقربة من القيادة الإيرانية أن البلاد ستواصل مواجهة الضغوط ولن تقبل ما تعتبره إملاءات أمريكية
وتزامن ذلك مع انتقادات إيرانية شديدة لخطة واشنطن لتشديد العقوبات، إذ وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديدات الاقتصادية بأنها محاولة للضغط على إيران بعد فشل الإجراءات العسكرية في تحقيق أهدافها المعلنة RReuters
محسن رضائي يحذر الدول الداعمة للعقوبات
من جهة أخرى، حذر رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي الدول المجاورة من مساندة الإجراءات الاقتصادية الأمريكية ضد طهران
وأفادت المعطيات بأن رضائي هدد باتخاذ إجراءات انتقامية ضد المصالح المرتبطة بالدول التي تساعد في تطبيق الضغوط الاقتصادية على إيران، بما في ذلك التأثير على طرق نقل النفط البديلة
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل محوراً رئيسياً في المواجهة الحالية، مع استمرار المخاوف من انعكاس أي تصعيد جديد على حركة شحن النفط وأسواق الطاقة العالمية AAP News+1
أزمة مضيق هرمز تعقّد فرص التسوية
وتزداد صعوبة التوصل إلى تسوية مع استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب
كما تسعى الولايات المتحدة إلى استخدام الضغط الاقتصادي لإجبار إيران على تقديم تنازلات، بينما تتمسك طهران بموقفها وتربط أي تقدم دبلوماسي بإنهاء الضغوط والإجراءات العسكرية
وفي السياق نفسه، تستعد باكستان لمواصلة جهود الوساطة بين الطرفين، مع توجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران لإجراء محادثات تهدف إلى دعم المسار الدبلوماسي واحتواء التصعيد الإقليمي RReuters
لذلك، تبدو المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أمام مرحلة جديدة تجمع بين الضغط الاقتصادي والتهديد العسكري من جهة، ومحاولات الوساطة والبحث عن تسوية سياسية من جهة أخرى، وسط استمرار حالة الجمود وعدم وجود اتفاق نهائي ينهي الحرب حتى الآن





