جاءت رسالة داوڑ في 19 أغسطس، حيث تحدث عن صمود الشعب الأفغاني وقدرته على تجاوز التحديات، متمنياً لأفغانستان النهوض والتقدم، وفق ما ظهر في منشوره المتداول عبر حسابه على منصة إكس TTwStalker+1
وأعادت الرسالة إلى الواجهة نقاشاً سياسياً حول مواقف داوڑ والحركة الديمقراطية الوطنية من الملفات المرتبطة بأفغانستان، خصوصاً أن باكستان احتفلت بعيد استقلالها في 14 أغسطس، فيما أقامت سفارتها في كابل مراسم رسمية بهذه المناسبة PPID
ويرى منتقدون أن إبراز الاحتفال بالمناسبة الأفغانية في هذا التوقيت يستدعي نقاشاً حول الأولويات السياسية للقيادات القومية البشتونية، بينما تؤكد الأحزاب والحركات المعنية أن مواقفها يجب أن تُقرأ في إطار برامجها السياسية وحقوق المواطنين
مواقف داوڑ والحركة الديمقراطية الوطنية
يترأس محسن داوڑ الحركة الديمقراطية الوطنية، التي تأسست عام 2021 بوصفها حزباً سياسياً ذا توجه قومي بشتوني وديمقراطي، وكان داوڑ من الشخصيات البارزة المرتبطة سابقاً بحركة تحفظ البشتون قبل تأسيس حزبه السياسي EECP+1
وتظهر السجلات الانتخابية الباكستانية أن الحركة الديمقراطية الوطنية مدرجة ضمن الأحزاب السياسية، فيما يشغل داوڑ منصب رئيسها المركزي EECP
ومن جهة أخرى، سبق لداوڑ أن نفى أن يكون تأسيس الحركة الديمقراطية الوطنية مرتبطاً بالتطورات السياسية في أفغانستان، مؤكداً عند إطلاق الحزب أن هدفه يتمثل في العمل السياسي والديمقراطي داخل باكستان DDW+1
الحدود والأمن في صلب الجدل السياسي
يتجاوز الجدل الحالي مسألة رسالة التهنئة إلى نقاش أوسع بشأن مواقف القوى القومية البشتونية من قضايا الأمن وإدارة الحدود بين باكستان وأفغانستان
وتثير قضايا الحدود والمراقبة الأمنية والتعامل مع التهديدات القادمة من الأراضي الأفغانية نقاشاً مستمراً في باكستان، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تواجه تحديات أمنية متكررة
وفي المقابل، فإن ربط المواقف السياسية أو الرسائل المتعلقة بأفغانستان بوجود صلات خارجية يحتاج إلى أدلة موثوقة ومحددة، ولا تكفي التفسيرات السياسية أو الانتقادات لإثبات مثل هذه الادعاءات
كما أن الحركة الديمقراطية الوطنية أعلنت عند تأسيسها برنامجاً يركز على النظام الديمقراطي البرلماني والحقوق السياسية، فيما شارك عدد من الشخصيات المرتبطة سابقاً بحركة تحفظ البشتون في تأسيسها DDawn+1
جدل مستمر حول العلاقة مع أفغانستان
تأتي رسالة داوڑ في وقت تحظى فيه العلاقات الباكستانية الأفغانية بمتابعة سياسية وأمنية مكثفة، مع استمرار النقاش حول أمن الحدود والتوترات العابرة للحدود
لذلك، أعادت المناسبة فتح نقاش داخلي حول كيفية تعامل السياسيين البشتون مع المناسبات الوطنية في باكستان وأفغانستان، وما إذا كانت رسائلهم تعكس مواقف سياسية محددة تجاه البلدين
وفي ضوء ذلك، يبقى الجدل حول رسالة داوڑ سياسياً بالدرجة الأولى، بينما لا تتوافر في المعلومات المتاحة أدلة مستقلة تثبت الادعاءات المتعلقة بوجود روابط خارجية أو نشاط يستهدف الأمن القومي الباكستاني





