قال الشيباني في مقابلة مع «أكسيوس» إن زيارة عسكريين أتراك إلى القاعدة جرت في إطار التدريب والتعاون العسكري، نافياً وجود انتشار أو تعزيزات عسكرية تركية فيها، ومؤكداً أن المنشأة كانت خالية إلى حد كبير ولم تكن قد بدأت العمل بشكل فعلي.
وجاءت هذه التصريحات بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل حذرت سوريا مسبقاً من السماح بوجود تركي في القاعدة، وقال إن رسالة بلاده كانت واضحة قبل تنفيذ الضربة.
وتكشف التصريحات المتبادلة عن خلاف جوهري بشأن السبب الذي دفع إسرائيل إلى استهداف القاعدة، إذ تؤكد دمشق أنها لم تكن بصدد إقامة وجود عسكري تركي دائم، بينما تربط إسرائيل الضربة بمخاوفها من تنامي الدور العسكري التركي في سوريا.
دمشق تنفي أي انتشار عسكري تركي
وأوضح الشيباني أن العسكريين الأتراك الذين زاروا أبو الظهور كانوا موجودين لأغراض التدريب والتعاون العسكري الأوسع، وليس بهدف إنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات تركية بصورة دائمة.
وكانت القاعدة قد تعرضت لثماني غارات إسرائيلية استهدفت مدرجها ومنشآت تخزين فيها، وفق وسائل إعلام سورية نقلت عن مصدر عسكري، فيما لم ترد تقارير عن سقوط قتلى. وأكدت مصادر أن القاعدة كانت خارج الخدمة كمطار عسكري منذ عام 2013.
كما أثار القصف اعتراضاً تركياً، فيما وصف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك الضربة بأنها تصعيد غير ضروري، مؤكداً أن واشنطن تعمل على آلية لتفادي الاحتكاك بين تركيا وإسرائيل وسوريا.
اتصالات سبقت الضربة الإسرائيلية
وتكتسب المسألة أهمية إضافية بعد الكشف عن اتصال جرى في 14 أغسطس بين رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومَن غوفمان والشيباني، تناول، بحسب مصادر مطلعة، المخاوف الإسرائيلية من تنامي الوجود العسكري التركي في سوريا.
وجاء الاتصال قبل أيام قليلة من قصف أبو الظهور، في وقت كانت فيه إسرائيل تضغط للحصول على ضمانات بشأن الدور التركي داخل سوريا.
في المقابل، شدد الشيباني على أن إسرائيل لم تملك مبرراً مشروعاً لقصف القاعدة، مؤكداً استمرار استعداد سوريا للتفاوض بشأن خفض التصعيد.
وأضاف أن الجانبين أحرزا تقدماً كبيراً خلال عام من المحادثات بوساطة أميركية للتوصل إلى اتفاق أمني، لكن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ بعد تراجع إسرائيل، بحسب روايته، عن التزاماتها.
الخلاف يفتح جبهة توتر جديدة
ومن جهة أخرى، حذر وزير الخارجية السوري من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية قد يزيد حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يعالج المخاوف الأمنية للطرفين ويحترم السيادة السورية.
لذلك، باتت قاعدة أبو الظهور محوراً لخلاف متزايد بين إسرائيل وتركيا وسوريا، وسط مساعٍ أميركية لمنع تحول التنافس العسكري المتصاعد داخل سوريا إلى مواجهة مباشرة بين الأطراف.





