مثل الحكومة الهندية في الفعالية أناند براكاش، المسؤول عن ملفي باكستان وأفغانستان وإيران في وزارة الخارجية الهندية، وذلك خلال مراسم أقيمت في السفارة الأفغانية بالعاصمة نيودلهي
وفي المقابل، لم ترد معلومات عن مشاركة مسؤول حكومي باكستاني رفيع في الفعالية التي نظمتها طالبان في إسلام آباد لإحياء المناسبة نفسها
الهند وطالبان توسعان الاتصالات الرسمية
رغم أن الهند لم تعلن الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان، فإن الاتصالات بين الجانبين شهدت توسعاً تدريجياً خلال السنوات الأخيرة
وسمحت نيودلهي العام الماضي لدبلوماسيين عينتهم طالبان بتولي إدارة السفارة الأفغانية في العاصمة الهندية، بالتزامن مع رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الهندي في كابل
كما واصلت السفارة الأفغانية في نيودلهي نشاطها الدبلوماسي، مع السماح لممثلي طالبان بتنظيم فعاليات واجتماعات داخل مقر البعثة
وشهدت الفترة الأخيرة كذلك زيادة في الزيارات رفيعة المستوى لمسؤولي طالبان إلى الهند، من بينها زيارة وزير الخارجية أمير خان متقي إلى نيودلهي في أكتوبر 2025، تلتها زيارة وزير الصناعة والتجارة نور الدين عزيزي في نوفمبر من العام نفسه
طالبان تدعو إلى توسيع الدعم الهندي
خلال الفعالية في نيودلهي، دعا القائم بأعمال السفارة الأفغانية نور أحمد نور إلى تعزيز العلاقات بين أفغانستان والهند، مشيراً إلى أهمية زيادة الثقة السياسية وتوسيع التعاون الاقتصادي واستمرار الاتصالات بين الجانبين
كما أشاد بالدعم الذي قدمته وزارة الخارجية الهندية ووزير الخارجية سوبرامانيام جايشانكار لما وصفه بمساندة حقوق أفغانستان على المستوى الدولي، ودعا نيودلهي إلى مواصلة دعمها لكابل
وأشارت هذه التصريحات إلى رغبة طالبان في تحويل الاتصالات القائمة مع الهند إلى تعاون سياسي واقتصادي أكثر اتساعاً، رغم استمرار عدم الاعتراف الرسمي بحكومتها
تدهور العلاقات بين طالبان وباكستان
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طالبان وباكستان توتراً متزايداً، خصوصاً بعد هجمات إرهابية وقعت داخل باكستان وتتهم إسلام آباد عناصر مسلحة بتنفيذها انطلاقاً من الأراضي الأفغانية
وتنفي السلطات الأفغانية بشكل متكرر اتهامات بالسماح باستخدام أراضيها ضد دول أخرى، بينما تستمر الخلافات الأمنية والسياسية بين كابل وإسلام آباد
ومن جهة أخرى، يوفر توسع العلاقات الهندية الأفغانية لطالبان قناة دبلوماسية واقتصادية إضافية في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن الاعتراف بحكومتها وسياساتها الداخلية
لذلك، تعكس المشاركة الهندية الرسمية في فعالية طالبان الأخيرة تحولاً تدريجياً نحو انخراط أكثر مؤسسية بين نيودلهي وكابل، من دون أن يعني ذلك انتقال الهند إلى الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان





