كشف تقرير لفريق الرصد التابع للأمم المتحدة عن بيئة أمنية مترابطة تضم عددا من الجماعات المسلحة في أفغانستان والمنطقة المحيطة بها، مشيرا إلى وجود روابط في مجالات التدريب والدعم اللوجستي وتسهيل العمليات وتوفير الأسلحة
وبحسب التقرير، تشمل هذه الروابط جيش تحرير بلوشستان، وحركة طالبان باكستان، وداعش خراسان، وتنظيم القاعدة، فيما تستمر هجمات ضد باكستان انطلاقا من الأراضي الأفغانية
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن هذه الجماعات لا تعمل دائما بمعزل عن بعضها، بل توجد بينها مستويات مختلفة من التعاون واستخدام البنية التحتية والشبكات المشتركة
Five years after the Talib@n returned to power, Afghanistan remains at the centre of a growing regional security crisis. The latest United Nations monitoring report says the Talib@n continue to support the TTP#Asiaone #Asiaonenews #Afghanistan #UNReport #TTP pic.twitter.com/SGx4YPzdVn
— ASIA ONE NEWS (@AsiaOne_News) August 16, 2026
روابط بين جيش تحرير بلوشستان وجماعات مسلحة
أشار التقرير إلى روابط بين لواء مجيد التابع لجيش تحرير بلوشستان وعدد من الجماعات المسلحة الموجودة في أفغانستان
وبحسب ما أورده التقرير نقلا عن دولتين عضوين في الأمم المتحدة، حافظ لواء مجيد على علاقات مع حركة طالبان باكستان وداعش خراسان وحركة تركستان الشرقية، بما في ذلك التعاون في قواعد عمليات داخل أفغانستان
وتضيف هذه المعطيات بعدا جديدا إلى المخاوف المتعلقة بتداخل شبكات الجماعات المسلحة على جانبي الحدود الأفغانية الباكستانية
تصاعد هجمات طالبان باكستان على باكستان
وثقت تقارير أممية سابقة تصاعد التهديد الذي تمثله حركة طالبان باكستان، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 600 هجوم خلال فترة الرصد، بينها هجمات انطلقت من الأراضي الأفغانية
كما أفادت التقارير بأن طالبان واصلت توفير مساحة لوجستية وعملياتية للحركة، إلى جانب تقديم دعم مالي لها
وأشارت المعطيات إلى إنشاء حركة طالبان باكستان مراكز تدريب في ولايات كونار وننغرهار وخوست وبكتيكا، بالتزامن مع تعزيز عمليات التجنيد
كما رصدت التقارير زيادة التعاون بين طالبان باكستان والقاعدة في شبه القارة الهندية، بما في ذلك توفير مقاتلين وانتحاريين وتقديم توجيه أيديولوجي
داعش خراسان يوسع شبكاته
لا يزال تنظيم داعش خراسان نشطا في أفغانستان، خصوصا في المناطق الشمالية والمناطق القريبة من الحدود الباكستانية
وبحسب التقييمات الأممية، يواصل التنظيم تطوير شبكات من الخلايا بهدف الحفاظ على قدرته على تشكيل تهديد إقليمي ودولي، إلى جانب سعيه إلى إقامة علاقات مع جماعات مسلحة أخرى
ويضيف وجود داعش خراسان قرب الحدود الأفغانية الباكستانية مستوى آخر من التعقيد إلى المشهد الأمني الذي تواجهه الدولتان
القاعدة تواصل نشاطها في أفغانستان
تشير معطيات فريق الرصد الأممي إلى استمرار نشاط تنظيم القاعدة في أفغانستان، مع تقديمه دعما أيديولوجيا وتدريبا واستشارات ومساندة لوجستية لعدد من الجماعات المسلحة
كما خلص التقرير إلى أن طالبان تواصل استضافة القاعدة ودعمها، مع وجود قيادات بارزة في التنظيم داخل كابل بحسب التقييمات الواردة
وتبقى القاعدة في شبه القارة الهندية ناشطة في جنوب شرقي أفغانستان، حيث يتمتع تنظيم شبكة حقاني بنفوذ واسع
الأسلحة المتطورة تزيد المخاوف
حذر التقرير الأممي كذلك من استمرار انتشار الأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة في أفغانستان، مشيرا إلى وصول تجهيزات عسكرية إلى جماعات مسلحة عبر عمليات تهريب عابرة للحدود وشبكات السوق السوداء
وبحسب التقرير، استخدمت حركة طالبان باكستان بنادق هجومية متطورة ومعدات للرؤية الليلية والتصوير الحراري وأنظمة للقنص وطائرات مسيرة هجومية
كما أبلغت دول أعضاء في الأمم المتحدة عن حصول الحركة على عدد من هذه الأسلحة من السلطات الأفغانية الفعلية عبر تصاريح أسلحة ووثائق سفر
ومن شأن انتشار هذه المعدات أن يعزز القدرات العملياتية للجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات ضد باكستان
تهديد عابر للحدود
تكشف المعطيات الأممية، مجتمعة، عن بيئة مسلحة إقليمية تتداخل فيها بدرجات متفاوتة شبكات التدريب والدعم والتسهيل
وتتركز هجمات حركة طالبان باكستان على باكستان، بينما يواصل داعش خراسان توسيع شبكاته، في حين تقدم القاعدة والقاعدة في شبه القارة الهندية دعما تدريبيا وأيديولوجيا ولوجستيا لجماعات مسلحة في المنطقة
كما تزيد الروابط المنسوبة إلى لواء مجيد التابع لجيش تحرير بلوشستان من تعقيد المشهد، وتطرح تحديات إضافية أمام الجهود الرامية إلى التعامل مع كل جماعة باعتبارها تهديدا منفصلا
وبالنسبة إلى باكستان، تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأنها تعزز المخاوف بشأن استخدام الأراضي الأفغانية في التخطيط للهجمات والتدريب عليها وتسهيل تنفيذها عبر الحدود
جدل حول العقوبات الدولية
تأتي هذه المعطيات بالتزامن مع نقاش دولي بشأن إدراج جيش تحرير بلوشستان ولواء مجيد التابع له ضمن نظام العقوبات الأممي بموجب نظام العقوبات 1267
ويعمل فريق الرصد التابع للأمم المتحدة على مساعدة لجان العقوبات التابعة لمجلس الأمن من خلال تقديم المعلومات المتعلقة بالتنظيمات الإرهابية وشبكاتها ومقترحات إدراجها على قوائم العقوبات
لذلك، من المتوقع أن تظل المعلومات المتعلقة بالروابط بين الجماعات المسلحة المختلفة عاملا مهما في النقاش الدولي حول طبيعة التهديد الذي تمثله هذه التنظيمات في المنطقة الأفغانية الباكستانية





