أدت العواصف المتكررة وتساقط الثلوج بكثافة وعدم استقرار الغطاء الثلجي والرياح القوية إلى إلغاء محاولات صعود عدة فرق، فيما زادت المخاطر بعد الانهيار الثلجي المميت الذي وقع على برود بيك في 30 يوليو
ظروف خطرة تعطل محاولات الصعود
تشير المعطيات إلى أن نحو 40 متسلقاً أجنبياً لم يتمكنوا من بلوغ قمم جاشربروم-2 وبرود بيك ونانغا باربات هذا الموسم، بينما واجهت بعثات أخرى صعوبات مماثلة على عدد من القمم التي يتجاوز ارتفاعها 8 آلاف متر
وعادة ما تمضي فرق التسلق أسابيع في المخيمات الأساسية لمتابعة توقعات الطقس وتثبيت الحبال والتأقلم مع الارتفاع قبل بدء محاولات الوصول إلى القمم، إلا أن استمرار الظروف غير الآمنة أدى إلى تأجيل أو إلغاء العديد من المحاولات
وبحسب تقديرات منظمي الرحلات، حاول أكثر من 200 متسلق هذا العام الوصول إلى قمم كي2 وبرود بيك وجاشربروم-1 وجاشربروم-2، لكن سوء الأحوال الجوية أبقى العديد من الفرق في المخيمات الأساسية
تغير المناخ يزيد مخاطر الانهيارات
يرى عاملون في قطاع تسلق الجبال أن تغير أنماط الطقس المرتبط بارتفاع درجات الحرارة جعل التخطيط لموسم التسلق أكثر صعوبة، كما أدى إلى زيادة عدم استقرار الثلوج ومخاطر الانهيارات الصخرية والثلجية
وأشار منظمو بعثات إلى أن أنماط الطقس التي اعتمد عليها المتسلقون لعقود طويلة لم تعد مستقرة بالدرجة نفسها، ما يجعل تحديد نافذة آمنة لمحاولات الصعود أكثر تعقيداً
كما ساهمت مأساة برود بيك في انسحاب عدد من المتسلقين من كي2 وجاشربروم-1 للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، بعد مصرع أفراد من بعثة دولية إثر انهيار ثلجي خلال محاولة الصعود
نهاية موسم التسلق في كاراكورام
أفادت مصادر في قطاع السياحة الجبلية بأن موسم تسلق القمم التي يتجاوز ارتفاعها 8 آلاف متر في كاراكورام انتهى هذا الصيف، مع عودة المتسلقين دون تحقيق صعود إلى كي2 وجاشربروم-1
وفي المقابل، تمكنت ثلاث بعثات أجنبية من الوصول إلى قمة جاشربروم-2، بينما نجح أفراد من بعثة محلية في تسلق برود بيك، كما كانت بعثات أخرى قد وصلت إلى قمة نانغا باربات في وقت سابق من الموسم
ويحذر العاملون في قطاع السياحة الجبلية من أن استمرار تغير المناخ إلى جانب تزايد الرحلات التجارية قد يفرض تحديات أكبر على سلامة المتسلقين والبيئة الهشة في قمم غيلغت بلتستان خلال المواسم المقبلة





