العاصمة الباكستانية إسلام آباد استقبالاً استثنائياً لوفد إيراني ضخم يضم 86 شخصية من كبار المسؤولين والخبراء من بين أعضاء الوفد هناك 36 صحفياً. قاد الوفد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وضم وزير الخارجية السيد عباس عراقجي، ثلاثة أعضاء من المجلس الأعلى للأمن القومي، محافظ البنك المركزي ناصر همتي، ثلاثة نواب لوزير الخارجية، المتحدث باسم الخارجية، أعضاء من البرلمان، ورئيس جامعة الدفاع الوطني الإيرانية إسماعيل أحمدي مقدم
الوفد حظي بترحيب رسمي من رئيس أركان الجيش الباكستاني، نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية، وزير الشؤون البرلمانية، ومسؤولين من وزارة الخارجية الباكستانية، ما يعكس أهمية هذه المحادثات
شخصيات بارزة تفرض شروط الاتفاق
من بين الأسماء البارزة، علي باقري كني نائب المجلس الأعلى للأمن القومي، المعروف بخبرته الطويلة في المفاوضات النووية، ومحمد نبويان، أحد أكثر النواب المحافظين تشدداً في البرلمان الإيراني. وجود نبويان يعني أن أي اتفاق يجب أن يرضي حتى الأصوات الأكثر تشدداً في طهران، ما يمنح الاتفاق شرعية داخلية قوية
كما أن مشاركة محافظ البنك المركزي الإيراني تشير إلى أن ملف العقوبات الاقتصادية سيُناقش بشكل مباشر، خصوصاً بعد إعلان الولايات المتحدة عن الإفراج عن مبالغ مالية مجمدة، ما يفتح الباب أمام استئناف القطاع المصرفي الإيراني. هذا يعكس أن المفاوضات لن تقتصر على الجانب الأمني، بل ستشمل أيضاً أبعاداً اقتصادية حيوية
خلفية أمنية غير مسبوقة للمحادثات
خلال الأسابيع الماضية، تعرضت إيران لسلسلة اغتيالات استهدفت كبار مسؤوليها على يد إسرائيل. إرسال 86 من أهم قادة البلاد إلى باكستان النووية يضعهم تحت مظلة أمنية لا تستطيع إسرائيل اختراقها. هذا يوفر للقيادة الإيرانية فرصة نادرة للتفكير بصفاء والتفاوض بحرية بعيداً عن هاجس الاغتيال
منذ 28 فبراير، لم يحظَ المسؤولون الإيرانيون بليلة واحدة من الأمان الكامل. الآن، في إسلام آباد، يمكنهم النوم مطمئنين، والتفاوض بثقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام اتفاق تاريخي





