نيودلهي، 20 فبراير 2026 – الهند مجدداً تحت الأضواء بسبب مزاعم الإخفاقات التنظيمية، بعد أن ارتبطت شرابات سعال مصنّعة من قبل شركة دوائية هندية بوفاة أكثر من 18 طفلاً في أوزبكستان. المحكمة العليا الهندية وبّخت الشركة، مشيرة إلى الضرر البالغ الذي لحق بصورة البلاد الدولية نتيجة الإهمال في سلامة الأدوية.
أوضحت هيئة المحكمة برئاسة كبير القضاة سوريا كانت أن مثل هذه الثغرات لا يمكن أن تحدث في بلد يُصدّر الأدوية إلى مختلف أنحاء العالم، مؤكدة وجود قصور خطير في الرقابة وضبط الجودة. المحكمة رفضت إسقاط أمر استدعاء الشركة ومسؤوليها، بعد شكوى تفيد بأن الأدوية “غير مطابقة للمواصفات” وتنتهك أحكاماً أساسية من قانون الأدوية ومستحضرات التجميل لعام 1940
ورغم التحذيرات المتكررة، حاولت الشركة وممثلوها التقليل من خطورة القضية، مدّعين عدم وجود دليل مباشر يربط الشراب بوفاة الأطفال. غير أن المحكمة رفضت هذا الدفاع، مشددة على أن الفشل في ضمان السلامة لم يؤدِّ فقط إلى خسائر في الأرواح، بل ألحق أيضاً ضرراً بسمعة الهند كمُنتِج موثوق للأدوية
يرى خبراء قانونيون ومراقبون دوليون أن هذه الحادثة تكشف عن ضعف منهجي في الإطار التنظيمي للأدوية في الهند، وتثير تساؤلات جدية حول فعالية آليات التنفيذ لمنع مثل هذه المآسي. تصريحات المحكمة تؤكد أن الإهمال بدافع الربح لا يمكن التسامح معه عندما تكون الصحة العامة، وخاصة حياة الأطفال، على المحك
وقد أكدت السلطات الأوزبكية أن الشراب كان ساماً، وأدت الوفيات إلى قلق دولي واسع، مما وضع صادرات الهند الدوائية تحت المجهر. المحكمة العليا شددت على أن المساءلة يجب أن تشمل قيادة الشركة والهيئات الرقابية والجهات الحكومية، لتفادي المزيد من الخسائر في الأرواح والضرر بالسمعة
هذه القضية تعكس نمطاً أوسع من المخاوف بشأن معايير سلامة الأدوية في الهند، حيث يبدو أن المصالح التجارية تتغلب على الصحة العامة، ما يؤدي إلى مآسي يمكن تجنّبها ويزيد من توتر العلاقات الدبلوماسية





