تدهور الوضع الداخلي في أفغانستان تحت حكم طالبان، حيث يصفه كثيرون بأنه “سلام المقابر”. يتم استهداف المعارضين السياسيين وكل من يجرؤ على انتقاد طالبان، فيما تواجه الأقليات العرقية تمييزاً واسعاً. وتشير التقارير إلى أن لغتي دَري وأوزبكي يتم تهميشهما بشكل متزايد، وأن جميع المناصب المهمة تقريباً بيد قادة طالبان من البشتون
حتى داخل المجتمع البشتوني، يتركز النفوذ في قبائل الدوراني والغِلزَيي. أما تمثيل غير البشتون فهو شكلي فقط. فعلى سبيل المثال، قاري فصيح الدين، وهو طاجيكي عُيّن قائداً عسكرياً لطالبان، يُقال إنه لا يملك سلطة حقيقية، حيث يتمتع المتحدث باسم وزارة الدفاع بنفوذ أكبر منه. وهذا يعكس نمطاً أوسع يتم فيه منح الأقليات مناصب شكلية دون إشراكهم في صنع القرار
تهميش الأقاليم غير البشتونية
يمتد التمييز إلى الأقاليم، حيث يكاد جميع الحكام أن يكونوا من طالبان البشتون. وفي المناطق غير البشتونية، يعاني السكان لأن مسؤولي طالبان القادمين من الجنوب لا يفهمون لغة الدَري أو الفارسية، فيما لا يتحدث الأهالي البشتونية. هذا الحاجز اللغوي يعمّق حالة عدم الثقة والعزلة. وفي كابول، رغم أن غالبية السكان من الطاجيك والأوزبك، فإن كبار المسؤولين جميعهم من غير الطاجيك والأوزبك. ويُقال إن بعض قادة البلوش يتمتعون بسلطات أكبر من الطاجيك والأوزبك، مما يبرز حجم الخلل في التوازن
تعمّق الانقسامات العرقية تحت قيادة طالبان
هذه الرؤى طُرحت في نقاش عبر بودكاست مع المحلل الأفغاني نثار أحمد شرزَيي المقيم في دلهي بالهند. وأكد أن قيادة طالبان لا تثق في المجموعات العرقية الأخرى، وحتى داخل البشتون فإن السلطة محصورة في قبائل محددة. ويُوصف عمدة كابول الحالي، المولوي بشير، بأنه شخصية نافذة يمتلك ميليشيات خاصة، ويُزعم أنه يدعم أنشطة مسلحة عبر الحدود في باكستان. مثل هذه التطورات تبرز الانقسامات العرقية والسياسية المقلقة التي تشكّل المشهد الأفغاني اليوم





