مقتل سيف القذافي في الزنتان يعيد التوتر إلى المشهد الليبي، مع تضارب الروايات ونفي عسكري رسمي، وسط مخاوف من مرحلة أكثر اضطراباً
سيف القذافي قتيلاً في الزنتان
عاد المشهد الليبي إلى الواجهة بعد إعلان خبر سيف القذافي قتيلاً مساء الثلاثاء في مدينة الزنتان. وبذلك دخلت البلاد مرحلة جديدة من التوتر السياسي والأمني. كما أن تضارب الروايات حول أسباب الوفاة زاد الغموض. فبينما تحدث مقربون عن اغتيال خلال اشتباكات، في المقابل أشار شقيقه محمد القذافي إلى وفاة نتيجة سكتة دماغية مفاجئة.
كذلك أكد محاميه خالد الزائدي نبأ الوفاة دون تفاصيل إضافية. إضافة إلى ذلك، أعلن ممثله في منتدى الحوار السياسي الليبي عبد الله عثمان مقتله عقب اشتباكات دامية في غرب البلاد.
نفي اللواء 444 وتصاعد الجدل
بعد انتشار خبر سيف القذافي قتيلاً، تصاعدت الاتهامات عبر منصات التواصل. لذلك وجد اللواء (444 قتال) نفسه في دائرة الجدل. غير أن اللواء نفى بشكل قاطع أي علاقة له بما جرى في الزنتان. كما أوضح أنه لا يملك انتشاراً ميدانياً داخل المدينة. من جهة أخرى شدد على أن ملاحقة سيف القذافي ليست ضمن مهامه العسكرية.
ورغم هذا النفي، شهدت الزنتان وبني وليد احتشادات مسلحة وشعبية. وبالتالي ارتفعت المخاوف من اتساع رقعة التوتر، خصوصاً في ظل الانقسام السياسي القائم.
تأثير مباشر على المصالحة الوطنية
في هذا السياق يرى مراقبون أن غياب سيف الإسلام يمثل ضربة لمسار المصالحة الوطنية. إذ كان عبر ممثليه جزءاً من العملية التي يرعاها المجلس الرئاسي. لذلك يخشى كثيرون أن يؤدي التطور الجديد إلى تعقيد المشهد أكثر. كما يعتبر أنصاره أن مقتله قد يعمّق الاستقطاب بدلاً من تخفيفه.
سيف الإسلام بقي لسنوات شخصية مثيرة للجدل. فقد أقام في الزنتان تحت حراسة مشددة. ثم ظهر علناً عند ترشحه لانتخابات 2021. إضافة إلى ذلك واجه مطالبات حقوقية دولية بتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية وفق تقارير سابقة لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
مرحلة حساسة في ليبيا
حالياً يتوقع محللون أن يترك خبر سيف القذافي قتيلاً تداعيات أمنية سريعة. كما قد تعيد الحادثة ترتيب موازين القوى محلياً. في المقابل يدعو سياسيون إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد. لذلك يبقى التحدي الأساسي أمام الأطراف الليبية هو منع انزلاق الوضع نحو موجة عنف جديدة.
يمكن متابعة السياق الدولي عبر تقارير الأمم المتحدة حول ليبيا
كما يمكن الرجوع إلى تقريرنا السابق حول التطورات الأمنية في طرابلس لفهم خلفية التوتر الداخلي





