أجرت لجنة الانتخابات الهندية عملية مراجعة مكثفة لسجلات الناخبين بهدف تحديد أسماء المتوفين أو المكررة أو المشكوك في أهليتها للتصويت.
غير أن منظمات حقوقية ومعارضين سياسيين قالوا إن عملية المراجعة أثرت بصورة غير متناسبة على المسلمين، خاصة في المناطق التي يشكلون فيها نسبة كبيرة من السكان.
وتصاعدت المخاوف بعدما أعلنت حكومة حزب بهاراتيا جاناتا الجديدة في ولاية البنغال الغربية أن الأشخاص الذين أُزيلت أسماؤهم من سجلات الناخبين لن يكونوا مؤهلين للحصول على حصص الغذاء المدعومة وعدد من برامج الرعاية الاجتماعية.
ربط المساعدات بالوضع الانتخابي
وبموجب قرار صادر عن إدارة الغذاء والإمدادات في الولاية في الرابع من يونيو/حزيران، سيتم تصنيف بطاقات التموين الخاصة بالأشخاص المستبعدين من قوائم الناخبين على أنها غير نشطة، ضمن عملية تحقق مرتبطة بنظام التوزيع العام الذي يستفيد منه نحو 90 مليون شخص في الولاية.
وفي وقت لاحق، أوضحت الحكومة أن نحو 2.3 مليون شخص تقدموا بطعون ضد قرار حذف أسمائهم سيواصلون الحصول على المساعدات إلى حين النظر في استئنافاتهم.
أسر تواجه حالة من عدم اليقين
وقال أنتو شيخ، وهو عامل بالأجر اليومي حُذف اسمه من سجلات الناخبين، إن مخاوفه لم تعد تقتصر على فقدان حقه في التصويت، بل امتدت إلى احتمال خسارة المساعدات الغذائية أيضاً.
وأضاف أنه طُلب منه تقديم وثائق إضافية لمواصلة الاستفادة من برامج الدعم، إلا أن طبيعة عمله في مشاريع إنشاء السكك الحديدية تتطلب منه التنقل المستمر.
من جانبها، قالت سكينة بانو، وهي أم لثلاثة أطفال من منطقة جنوب بارغاناس، إن طعنها رُفض من دون جلسة استماع مناسبة، معربة عن خشيتها من فقدان حصص الغذاء والمساعدات النقدية التي تحصل عليها بموجب برنامج دعم النساء.
مخاوف قانونية وانتقادات حقوقية
ويرى خبراء قانونيون أن ربط المساعدات الاجتماعية بالوضع الانتخابي يثير تساؤلات دستورية جدية.
وقال المحامي سانجاي هيغدي إن المساعدات الاجتماعية لا ترتبط قانونياً بسجلات الناخبين، محذراً من إمكانية استخدام مثل هذه الآليات لمعاقبة بعض المجتمعات.
كما وصف الخبير الاقتصادي جان دريز عملية مراجعة سجلات الناخبين بأنها “مرتبكة وغير موثوقة وذات طابع سلطوي”، معتبراً أن ربطها بتوزيع المواد الغذائية قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار الاجتماعية.
وانتقدت شخصيات معارضة القرار، واعتبرته إجراءً غير إنساني ومثيراً للشكوك القانونية.
وبالنسبة للملايين الذين أزيلت أسماؤهم من سجلات الناخبين، فإن المخاوف باتت تتجاوز فقدان حق التصويت لتشمل أيضاً فقدان الغذاء والمساعدات والاعتراف الرسمي بهم من قبل الدولة.





