بحسب الأرقام الواردة، تفتقر 68% من المدارس الحكومية في السند إلى الكهرباء، بينما لا تتوافر دورات المياه في 58% منها، في حين تفتقد 37% من المدارس مياه الشرب النظيفة.
ولا تتوقف أوجه النقص عند هذه الخدمات، إذ تفتقر 49% من المدارس الحكومية إلى أسوار محيطة، وهو ما يثير مخاوف إضافية بشأن توفير بيئة تعليمية مناسبة وآمنة للطلاب.
نقص الخدمات الأساسية يضغط على العملية التعليمية
وتعني هذه الأرقام أن آلاف المدارس تعمل في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات البيئة التعليمية، وهو ما قد ينعكس على انتظام الدراسة وراحة الطلاب وقدرة المدارس على توفير ظروف مناسبة للتعلم.
كما أن غياب المياه النظيفة ودورات المياه يمثل تحدياً مباشراً أمام الطلاب والعاملين في المدارس، خصوصاً في المناطق التي تعتمد فيها الأسر بصورة كبيرة على التعليم الحكومي.
ومن جهة أخرى، يضع غياب الأسوار المحيطة عدداً كبيراً من المدارس أمام تحديات تتعلق بسلامة الطلاب وتنظيم البيئة المدرسية.
تساؤلات حول الإنفاق على التعليم
تخصص حكومة السند سنوياً مبالغ كبيرة لقطاع التعليم، إلا أن استمرار النقص في الخدمات الأساسية يثير تساؤلات بشأن مدى وصول الموارد المخصصة إلى البنية التحتية للمدارس.
لذلك، يطالب الواقع التعليمي بإجابات واضحة حول نتائج خطط التطوير والمشروعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية، ومدى ارتباط الميزانيات المخصصة بتحسين الظروف الفعلية داخل المدارس.
كما تبرز الحاجة إلى تحديد جدول زمني واضح لاستكمال توفير الكهرباء والمياه ودورات المياه والأسوار في المدارس التي لا تزال تفتقر إليها.
مستقبل أطفال السند أمام اختبار الخدمات الأساسية
وتتجاوز القضية حدود المباني المدرسية، إذ ترتبط مباشرة بقدرة النظام التعليمي على توفير بيئة مناسبة للأطفال في مختلف مناطق الإقليم.
وفي المقابل، فإن استمرار هذه الفجوات رغم مرور سنوات على تخصيص موارد لقطاع التعليم يضع الحكومة أمام مسؤولية توضيح أسباب التأخير، وتحديد الإجراءات اللازمة لمعالجة النقص في آلاف المدارس.
ويبقى السؤال الأبرز هو مدى قدرة حكومة السند على تحويل المخصصات والخطط التعليمية إلى خدمات ملموسة داخل المدارس، بما يضمن للأطفال بيئة تعليمية أكثر أمناً وملاءمة.





