جاءت الدعوة في بيان أصدرته المنظمة الجمعة 28 أغسطس/آب، بالتزامن مع الذكرى الخامسة للانسحاب الأميركي من أفغانستان وسقوط كابل، حيث أكدت أن نهاية الحرب أعادت إلى كثير من المحاربين القدامى وعائلاتهم ذكريات التضحيات وفقدان أفراد من القوات الأميركية والتحديات التي رافقت المهمة العسكرية الطويلة.
وأشارت المنظمة إلى أن القوات الأميركية واجهت خلال وجودها في أفغانستان ظروفاً صعبة وخطيرة بصورة متكررة، معتبرة أن الطريقة التي انتهت بها المهمة لا تزال تمثل تجربة مؤلمة بالنسبة إلى عدد من المحاربين القدامى وعائلاتهم.
ودعت المنظمة إلى التدقيق في القرارات التي قادت إلى نهاية الحرب، والاستفادة من الخبرات التي تراكمت خلال قرابة عقدين من القتال عند التخطيط للعمليات العسكرية الأميركية وتنفيذها مستقبلاً.
أكثر من 800 ألف أميركي خدموا في أفغانستان
بحسب بيانات المنظمة، خدم أكثر من 800 ألف أميركي في أفغانستان خلال فترة الحرب التي امتدت نحو عقدين، فيما قُتل أكثر من 2400 منهم.
كما استذكرت المنظمة مقتل 13 عسكرياً أميركياً في الهجوم الذي استهدف «بوابة آبي» في مطار كابل خلال الأيام الأخيرة من عملية الانسحاب، مؤكدة أن ضحايا الهجوم سيبقون حاضرين في ذاكرة المحاربين القدامى وعائلاتهم.
وجاء الهجوم في خضم عملية الإجلاء التي شهدها مطار كابل في أغسطس/آب 2021، مع توافد أعداد كبيرة من الأفغان والأجانب إلى المطار في محاولة لمغادرة البلاد عقب سيطرة طالبان على العاصمة.
جدل مستمر حول الانسحاب الأميركي
واجهت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن انتقادات واسعة من الجمهوريين وأعضاء في الكونغرس وشخصيات أخرى بسبب طريقة إدارة الانسحاب الأميركي من أفغانستان في أغسطس/آب 2021.
وأعاد الانسحاب، الذي أنهى الوجود العسكري الأميركي بعد نحو 20 عاماً من الحرب، فتح نقاش واسع في الولايات المتحدة حول القرارات السياسية والعسكرية التي سبقت مغادرة القوات الأميركية، وآليات تنفيذ عملية الإجلاء.
في المقابل، خلفت الحرب الطويلة خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الحكومية الأفغانية والقوات المحلية والأجهزة الأمنية التي كانت موالية للحكومة الأفغانية السابقة.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير للفترة بين عام 2001 وأغسطس/آب 2021، قُتل أكثر من 86 ألفاً من أفراد الجيش والأجهزة الاستخباراتية والقوات المحلية الموالية للحكومة الأفغانية السابقة، بينما أُصيب أكثر من 111 ألفاً، وتعرض أكثر من 10 آلاف شخص لإعاقات دائمة.
وتشير دعوة منظمة المحاربين القدامى إلى استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن إرث الحرب في أفغانستان، ولا سيما القرارات التي أدت إلى نهايتها، في وقت تسعى فيه المنظمة إلى تحويل الخبرات والتضحيات التي رافقت الحرب إلى دروس تستفيد منها العمليات العسكرية الأميركية مستقبلاً.





