شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً مع دخولها يومها السادس، بعدما وسعت واشنطن نطاق أهدافها ليشمل بنية تحتية للنقل في جنوب إيران، في وقت أعلنت فيه طهران أنها غير مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارات أمريكية استهدفت ثلاثة جسور ومحطة قطار في مدينة بندر خمير بمحافظة هرمزغان، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، نقلاً عن جامعة هرمزغان للعلوم الطبية. ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إن الضربات استهدفت منشآت عسكرية مرتبطة بأنظمة المراقبة والدفاع الجوي والقدرات البحرية، مؤكدة أن الهدف منها تقليص القدرات العسكرية الإيرانية التي تعتبرها واشنطن تهديداً لحركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وأضافت أن مقاتلات وطائرات مسيرة ووحدات بحرية أمريكية نفذت هجمات على عشرات المواقع، شملت مرافق للمراقبة الساحلية، ومواقع للدفاع الجوي، وبنية لوجستية عسكرية، ومنشآت بحرية.
تقارير عن استهداف جسور ومنشآت مدنية
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجمات طالت أيضاً مناطق قرب جزيرة قشم، إلى جانب أهداف في بندر عباس وبوشهر، كما أشارت إلى استهداف جسور في محافظة هرمزغان.
وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تعرض أحد الجسور غرب بندر عباس لأضرار، بينما لم تشر القيادة المركزية الأمريكية في بيانها إلى الجسور ضمن قائمة الأهداف، واكتفت بالحديث عن منشآت وقدرات عسكرية.
كما اتهمت إيران الولايات المتحدة بشن هجوم قرب مستشفى الشهيد بقائي لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان في مدينة الأهواز، ووصفت ذلك بأنه “هجوم وحشي”. ولم تتوفر مصادر مستقلة تؤكد وقوع الهجوم على المستشفى.
طهران ترفض استئناف المفاوضات
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن بلاده لا تعتزم استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، معتبراً أن واشنطن فقدت المصداقية وانتهكت القانون الدولي.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال منفتحاً على الحلول الدبلوماسية إذا أبدت إيران استعداداً حقيقياً للتفاوض.
استمرار التوتر في مضيق هرمز
بالتزامن مع الضربات الجوية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية توسيع عملياتها البحرية، مشيرة إلى اعتراض ناقلة نفط في خليج عُمان وتحويل مسار عدد من السفن التجارية ضمن إجراءات الحصار البحري المفروض على إيران.
ويظل مضيق هرمز محور التصعيد الحالي، في ظل المخاوف من انعكاسات أي اضطراب في هذا الممر البحري الحيوي على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.





