دخلت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران يومها التاسع، الاثنين، مع تصاعد العمليات العسكرية في عدة دول بالمنطقة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ جولة جديدة من الغارات الجوية على أهداف داخل إيران، بينما أعلنت طهران تنفيذ هجوم في منطقة التنف السورية، في وقت رفعت فيه عدة دول خليجية حالة التأهب.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات الجديدة استهدفت ما وصفته بقدرات عسكرية إيرانية تُستخدم في مهاجمة الملاحة التجارية والسفن المدنية في مضيق هرمز، مؤكدة أن العمليات جاءت ضمن الليلة التاسعة المتتالية من الهجمات الأمريكية.
في المقابل، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أنها نفذت “هجوماً مفاجئاً” استهدف ما وصفته بمركز قيادة للعمليات الخاصة تابع لـ”العدو” في منطقة التنف جنوب شرقي سوريا، مشيرة إلى أن الهجوم جاء رداً على مقتل جنود إيرانيين في مدينة إيرانشهر.
استنفار في الخليج
أعلنت الكويت أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت طائرات مسيّرة قالت إنها كانت تشكل تهديداً للمجال الجوي، فيما أوضحت أن دوي الانفجارات الذي سُمع في أنحاء من البلاد نجم عن عمليات اعتراض نفذتها الدفاعات الجوية.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية تفعيل صفارات الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه نحو أقرب أماكن آمنة كإجراء احترازي.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق استهداف قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في الكويت، فيما أعلنت الأردن اعتراض صواريخ خلال الساعات الماضية.
ارتفاع الخسائر الأمريكية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل ثلاثة جنود أمريكيين خلال الأيام الأخيرة، بينهم اثنان في الأردن إثر هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية، وثالث في شمال العراق أثناء التعامل مع ذخائر غير منفجرة، فيما لا يزال جندي رابع في عداد المفقودين.
وبذلك يرتفع عدد العسكريين الأمريكيين الذين قُتلوا منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير/شباط إلى 17 جندياً، وفق البيانات الأمريكية.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الضربات الأخيرة “وجهت ضربة قوية جداً” لإيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية.
مخاوف بشأن المنشآت النووية ومضيق هرمز
اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الولايات المتحدة باستهداف محطة دارخوين النووية غير المكتملة جنوب غربي إيران، ووصفت الهجوم بأنه انتهاك للقانون الدولي.
بدورها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تراجع التقارير، موضحة أن آخر عمليات التفتيش أظهرت عدم وجود مواد نووية داخل المنشأة.
وفي الوقت نفسه، يواصل مضيق هرمز تصدر المشهد باعتباره بؤرة التوتر الرئيسية، مع استمرار تعطل حركة الملاحة وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.
كما حذر القائد العسكري الإيراني علي عبد اللهي من أن أي هجمات أمريكية إضافية ستُقابل بـ”رد حاسم ومدمر”، بحسب تعبيره.





