دعت نائبة وزير الخارجية الأمريكي السابقة أوزرا زيا الولايات المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه حلفائها الأفغان، ومراجعة سياساتها المتعلقة باللاجئين وإعادة التوطين، إلى جانب استعادة المساعدات الإنسانية وضمان مشاركة النساء الأفغانيات في صياغة سياسة واشنطن تجاه أفغانستان.
وجاءت تصريحات زيا خلال فعالية نظمها الصندوق الوطني للديمقراطية في واشنطن وركزت على تطورات الأوضاع في أفغانستان، حيث وصفت الوضع هناك بأنه من بين أخطر أزمات حقوق الإنسان في العالم.
وأشارت إلى تقارير تتحدث عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء وتعذيب واستخدام الأطفال في النزاعات، محذرة في الوقت نفسه من أن النساء الأفغانيات تعرضن لإقصاء ممنهج من التعليم والعمل والحياة العامة ومجالات المشاركة المجتمعية.
وأكدت أن النساء الأفغانيات يواصلن، رغم القيود والضغوط المتزايدة، الدفاع عن حقوقهن والسعي للمشاركة في الحياة الاجتماعية والعامة.
كما دعت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم النساء الأفغانيات، إلى جانب الصحفيين والقضاة والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في ظروف وصفتها بالصعبة والمتزايدة التعقيد.
مشاركة النساء في سياسة واشنطن تجاه أفغانستان
وشددت زيا على أهمية استمرار الدعم الأمريكي للمجتمع المدني الأفغاني، معتبرة أن الحفاظ على المساحة المدنية ودعم الفاعلين المحليين يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة التدهور المستمر في أوضاع حقوق الإنسان.
وطالبت بضمان مشاركة حقيقية للنساء الأفغانيات في عملية صنع السياسة الأمريكية بشأن أفغانستان، محذرة من تكرار أخطاء استبعاد النساء من المسارات السياسية ومفاوضات السلام.
واستشهدت في هذا السياق بتجربة اتفاق الدوحة، معتبرة أن غياب النساء عن مفاوضات السلام قد يضعف فرص الوصول إلى عملية سياسية دائمة وشاملة.
دعوات للمساءلة ودعم اللاجئين
وانتقدت المسؤولة الأمريكية السابقة الضغوط التي مارستها الحكومة الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أنها تمثل، بحسب رأيها، المسار المتاح لملاحقة المساءلة عن الانتهاكات المنسوبة إلى قادة طالبان.
كما أيدت الجهود الرامية إلى متابعة مزاعم “الفصل القائم على النوع الاجتماعي” في أفغانستان، مشددة على أهمية آليات المساءلة الدولية في ظل استمرار القيود المفروضة على النساء والفتيات.
وتأتي هذه الدعوات بينما تواجه أفغانستان تحديات إنسانية وحقوقية واسعة في ظل حكم طالبان، مع استمرار القيود على تعليم النساء وعملهن ومشاركتهن في الحياة العامة.
وفي ختام تصريحاتها، طالبت زيا واشنطن بإعادة تقييم نهجها تجاه اللاجئين الأفغان وبرامج إعادة التوطين، والحفاظ على المساعدات الإنسانية، وضمان عدم ترك الحلفاء الأفغان وناشطي المجتمع المدني دون دعم.





