بحسب مصدر نقلته المعلومات المتداولة، فإن إعلان «بي إل إيه» مسؤوليته عن الهجوم قد يكون مرتبطاً بمحاولة تجنب تحميل «تي تي بي» المسؤولية بشكل مباشر، بما قد يقلل، وفق هذا الطرح، من مخاوف تعرض الحركة لرد باكستاني أكثر شدة.
وتأتي هذه المزاعم في وقت تشهد فيه بلوشستان تصاعداً في الهجمات التي تستهدف قوات الأمن، فيما سبق أن تبنت جماعات مسلحة مسؤولية هجمات في المنطقة. وفي هجوم زيارت الأخير، أفادت تقارير بأن اشتباكات استمرت لساعات وأسفرت عن مقتل عدد من أفراد الشرطة، قبل تنفيذ عملية أمنية في المنطقة. AAfghanistan International+1
مزاعم بشأن تنسيق بين الجماعتين
وأشارت المعلومات إلى أن قنوات اتصال وتعاون بين «تي تي بي» و«بي إل إيه» قد تكون موجودة على مستويات مختلفة، بما في ذلك بين الأشخاص الذين يديرون عمليات التنظيمين.
كما تتضمن المزاعم وجود تنسيق في التخطيط لبعض الهجمات والجوانب العملياتية، إلى جانب اتهامات بتوفير مرافق لوجستية ومعلومات ومواقع يمكن استخدامها في تنفيذ عمليات مسلحة.
وفي المقابل، تبقى هذه المعلومات في إطار المزاعم المنسوبة إلى مصادر، ولا تشكل بمفردها دليلاً مستقلاً على وجود تحالف عملياتي مؤكد بين التنظيمين.
الهجوم يعيد ملف التنسيق المسلح إلى الواجهة
ويكتسب الهجوم أهمية أمنية بسبب موقع زيارت في إقليم بلوشستان، الذي يشهد منذ سنوات نشاطاً لجماعات مسلحة وهجمات متكررة ضد قوات الأمن والمنشآت الحكومية.
كما أن وجود نشاط منسوب إلى كل من «تي تي بي» و«بي إل إيه» في باكستان يزيد من حساسية أي معلومات تتحدث عن تعاون بين الطرفين، خصوصاً مع استمرار العمليات الأمنية ضد الجماعات المسلحة في الإقليم.
ومن جهة أخرى، فإن تبني جهة للهجوم بينما تُتهم جهة أخرى بتنفيذه قد يثير تساؤلات بشأن دوافع إعلان المسؤولية، إلا أن تحديد الجهة المنفذة بشكل نهائي يتطلب معلومات وتحقيقات مستقلة إضافية.





