جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021، متهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن بأن طريقة تنفيذ الانسحاب أتاحت لطالبان إطلاق آلاف السجناء من منشأة الاحتجاز في باغرام.
وجاءت تصريحات ترامب في بيان أصدره بمناسبة مرور خمس سنوات على الهجوم الذي استهدف مطار كابل الدولي في 26 أغسطس/آب 2021، وأسفر عن مقتل 13 عسكريا أميركيا وأكثر من 160 أفغانيا.
واتهم ترامب إدارة بايدن بسوء إدارة الانسحاب، معتبرا أن الطريقة التي غادرت بها القوات الأميركية أفغانستان عرضت العسكريين الأميركيين للخطر ووفرت، بحسب تصريحاته، فرصة لطالبان لإطلاق أعداد كبيرة من السجناء.
كما تطرق إلى لقائه عائلات العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في هجوم مطار كابل، مؤكدا أن إدارته، بعد عودتها إلى السلطة، أوفت بالتزامها بملاحقة من وصفه بالمدبر المزعوم للهجوم.
إطلاق السجناء بعد سقوط باغرام
كانت القوات الأميركية قد أخلت قاعدة باغرام الجوية الواقعة شمال كابل في يوليو/تموز 2021، قبل أسابيع من دخول طالبان إلى العاصمة وانهيار الحكومة الأفغانية المدعومة دوليا.
وبعد سيطرة طالبان على باغرام، انهار نظام الاحتجاز في المنشأة وأطلق سراح عدد كبير من السجناء. وتشير التقارير إلى أن من بين المفرج عنهم عناصر من جماعات مختلفة، بينها طالبان وتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.
واعتبر ترامب أن إطلاق السجناء من باغرام كان من نتائج الطريقة التي نُفذ بها الانسحاب الأميركي، بينما ظل هذا الملف لاحقا أحد أبرز نقاط الانتقاد التي وجهها الجمهوريون ومعارضو إدارة بايدن لسياسة واشنطن في أفغانستان.
هجوم مطار كابل يعود إلى الواجهة
وقع الهجوم على مطار حامد كرزاي الدولي في كابل في 26 أغسطس/آب 2021، بينما كان آلاف الأفغان والأجانب يتجمعون في محيط المطار لمحاولة مغادرة البلاد عقب سيطرة طالبان على السلطة.
وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان الهجوم، الذي أدى إلى مقتل 13 عسكريا أميركيا وأكثر من 160 مدنيا أفغانيا، ليصبح أحد أكثر الأحداث دموية خلال عمليات الإجلاء التي رافقت الانسحاب الأميركي.
وفي المقابل، يؤكد مؤيدو الانسحاب أن إنهاء الوجود العسكري الأميركي كان ضروريا بعد حرب استمرت قرابة عقدين وكلفت الولايات المتحدة خسائر بشرية ومالية كبيرة، بينما يرى منتقدون أن الانسحاب لم يُخطط له ونفذ بطريقة كافية لتأمين عمليات الإجلاء.
وتعيد تصريحات ترامب الأخيرة الجدل السياسي في الولايات المتحدة حول القرارات التي سبقت نهاية المهمة العسكرية الأميركية في أفغانستان، والتداعيات التي أعقبت عودة طالبان إلى السلطة.





